واعتبر الغنوشي أن هشام بن خالد “يدفع اليوم ثمن انحيازه للحق وتمسّكه باستقلال القضاء ورفض الخضوع للتعليمات”.
وتابع الغنوشي بالقول “لقد كان القاضي هشام خالد صوتًا حرًّا داخل منظومة أُريد لها أن تصمت، ومثالًا للقاضي الذي لم يساوم على ضميره ولم ينحنِ أمام الإملاءات، فكان جزاؤه العزل واليوم الإيقاف، في مشهد يؤكد أن الاستهداف لا يطال الأشخاص بقدر ما يطال القيم والمبادئ”، مشددا على أنه “لامستقبل لتونس دون قضاء مستقل وحريات مصانة”.

وقررت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء أمس الخميس 05 فيفري 2026، الاحتفاظ بالقاضي المُعفى هشام بن خالد إثر سماعه من طرف الفرقة المختصة في الجرائم الإلكترونية بالحرس الوطني بالعوينة في ثلاثة محاضر بحث منفصلة تتعلق كل واحد منها بتدوينة منشورة على حسابه على فيسبوك، وفق ما أفاد به المحامي كريم المرزوقي.
وأضاف المحامي في تدوينة نشرها عبر الفايسبوك، أنه قد تم عرض بن خالد بطلب من دفاعه على الفحص الطبي على خلفية ملابسات عملية استيقافه صباح اليوم، مشيرا الى أنه قد امتنع، بإسناد من دفاعه، الجواب في محضر السماع معتصما بالحصانة القضائية بحكم صفته كقاضي وذلك بعد سبق استصداره لقرار من رئيس المحكمة الإدارية بتوقيف تنفيذ أمر إعفائه.
وهشام بن خالد هو قاضي سابق بالمحكمة الابتدائية صفافس 2 وهو أحد القضاة المعزولين من قبل رئيس الجمهورية.
يذكر أنه صدر بالرائد الرسمي أمر رئاسي عدد 516 لسنة 2022 مؤرخ في 1 جوان 2022 يتعلق بإعفاء 57 قاضيا، من ضمنهم 47 قاضيا أصدرت المحكمة الإدارية أحكاما تقضي بوقف تنفيذ قرار عزلهم.