وأشار الحزب إلى أن الأحكام شملت المتّهمين بالتنفيذ دون إماطة اللثام عمّن أمر وخطّط وحرّض وتستّر، اغتيال شكري بلعيد.
وجدّد حزب العمال انخراطه المبدئيّ مع كل القوى الديمقراطيّة والتقدميّة في معركة كشف الحقيقة كاملة في ملف اغتيال الشهيد شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي وكافّة ضحايا مجاميع الإرهاب من أمنيين وعسكريين ومدنيّين.
وأدان كافة مظاهر التدخّل والتعطيل السياسي والقضائي لمسار كشف حقيقة الاغتيال، محمّلا المسؤولية في ذلك لمجمل منظومة الحكم في تونس منذ لحظة الاغتيال إلى اليوم.
ودعا كل قوى الحرية والتقدّم إلى توحيد الجهود من أجل تحرير القضاء من قبضة الاستبداد ووقف توظيفه لضرب الخصوم أو التلاعب بملفات الاغتيالات والقتل وآخرها ملف الشاب عمر العبيدي.
وأشار إلى أن هيئة الدفاع عن شكري بلعيد وقد أكّدت هيئة الدفاع أنّ التسريع بإصدار الأحكام على هذا النحو، دون الاستجابة للعديد من مطالبها ودون تنفيذ الأحكام التحضيريّة، لم يكن له من هدف سوى طمس تورّط عدّة أطراف ومن بينها الأجهزة في بعض حلقات هذه الجريمة التي تعدّ جريمة دولة بامتياز.
يذكر أن هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس قد أصدرت أحكاما تراوحت بين عدم سماع الدعوى والإعدام في ملف اغتيال الشهيد شكري بلعيد حيث جاءت الأحكام على النحو التالي:
الإعدام شنقا بحق كل من محمد العوادي، المسؤول عن الجناح العسكري لتنظيم “أنصار الشريعة” المحظور في تونس، وعز الدين عبد اللاوي، وهو عنصر أمني سابق تم عزله من منصبه.
السجن مدى الحياة بحق 4 متهمين لم تُذكر أسماؤهم في التقارير.
أحكام بالسجن تراوحت بين 4 سنوات و37 سنة، كان أبرزها بحق أحمد المالكي، المعروف بكنية “الصومالي”، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 37 عاما.
كما قررت المحكمة تبرئة 9 متهمين، وأقرت ببراءة 4 موقوفين آخرين.
وكانت حركة النهضة قد اعتبرت أن “الأحكام الاستئنافية المتعلقة بقضية اغتيال الشهيد شكري بلعيد، التي أصدرتها محكمة الاستئناف، تثبت براءة النهضة ورئيسها وبطلان الاتهامات الموجّهة ضدها زيفا وبهتانا”.