أفاد المحامي حسام الدين عطية، اليوم الخميس 05 فيفري 2026، بأن إيقاف منوبه النائب بمجلس نواب الشعب أحمد السعيداني تم على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يجرم الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات.
وينص الفصل 86 من القانون عدد 1 لسنة 2001 المتعلق بإصدار مجلة الاتصالات على أنه : “يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات”.
وأضاف عطية، في تصريح لوات، أنه رافق منوبه أثناء كامل عملية الاستماع إليه، مساء أمس الأربعاء، بالفرقة المركزية لمكافحة الجرائم الإلكترونية للحرس الوطني بالعوينة، قائلا إن العملية جرت في “ظروف طبيعية”.
واعتبر المحامي أن إيقاف منوبه “غير قانوني على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات باعتباره يتمتع بالحصانة”، مشيرا إلى أن “اعتماد الفصل 66 من الدستور غير موفق باعتبار أن رفع الحصانة محصور بأفعال داخل المجلس”.
وينص الفصل 66 من الدستور على أنه : “لا يتمتّع النّائب بالحصانة البرلمانيّة بالنّسبة إلى جرائم القذف والثّلب وتبادل العنف المرتكبة داخل المجلس أو خارجه، ولا يتمتّع بها أيضا في صورة تعطيله للسّير العاديّ لأعمال المجلس”.
ورجح المحامي عطية أن يكون إيقاف منوبه بسبب هذه الجنحة لمدة 48 ساعة قابلة للتجديد مرة واحدة، وأن يتم عرضه على النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم غد الجمعة لتقرر النيابة العمومية في شأنه إما الحفظ أو الإحالة على المحكمة المختصة.
وكان النائب بلال المشري (غير منتم) أكد، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إيقاف نائب الشعب أحمد السعيداني عن دائرة ماطر- غزالة وعضو كتلة الخط الوطني السيادي وعضو مكتب المجلس مساء امس الاربعاء بإحدى مقاهي مدينة ماطر.
وعبّرت كتلة “الخط الوطني السيادي” بالبرلمان، اليوم الخميس في بيان، عن رفضها المطلق لإيقاف النائب أحمد السعيداني، معتبرة ذلك “مخالفا لكل إجراءات الإيقاف والتحقيق”.
ودعت إلى إطلاق سراح النائب واعتماد الإجراءات القانونية في عملية تتبعه، مشددة على أن “في إيقافه خرق للدستور الذي يضمن الحصانة لنائب الشعب في مواقفه و تصريحاته وأعماله”.
من جهته عبر الناطق الرسمي بإسم الحزب الجمهوري وسام الصغير عن رفضه لإيقاف النائب بالبرلمان أحمد سعيداني قائلا: “رغم اختلافي الجذري مع أحمد السعيداني ومع مواقفه السابقة الداعمة لمنظومة 25 جويلية وتشفيه في اعتقال المعارضين ثم تحوّله لاحقا إلى ناقد للنظام ورغم أن تصريحاته الأخيرة كانت غير متزنة من حيث الشكل والأسلوب فإن إيقافه اليوم يبقى مرفوضا”.
في المقابل اعتبرت النائبة بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم سلوى اللطيف أن “النقد مقبول وحرية التعبير مكفولة للجميع و مهما يكن اختلافك في مواقف الرئيس قيس سعيد فهو يمثل هيبة الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة وواجب الاحترام لا للتطاول على رموز السيادة”، على حد قولها.
يشار إلى أنه تم اليوم إلغاء اجتماع لجنة المالية المزمع عقده و ذلك بعد الإيقاف” الغير قانوني للنائب أحمد السعيداني”، وفق ما أعلنه النائب بالبرلمان بلال المشري.
وكان أحمد سعيداني قد نشر الثلاثاء تدوينة انتقد من خلالها البلاغ الصادر مساء الإثنين من قبل رئاسة الجمهورية والذي تطرق من خلاله الرئيس الى البنية التحتية خلال لقائه بكل من سارة الزعفراني الزنزري رئيسة الحكومة وصلاح الزواري وزير التجهيز والإسكان.
مقالات ذات صلة