اعتبر النائب بالبرلمان محمد علي، اليوم الاربعاء 21 جانفي 2026، أن ما سببته الأمطار الطوفانية التي شهدتها بعض المناطق مؤخرا والتي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، قد أثبت بالكاشف اننا بلا بنية تحتية ولا شبكات صالحة ولا تخطيط مسبق لحماية المكان والإنسان من الكوارث المحتملة.
وأضاف محمد علي في تدوينة نشرها عبر الفايسبوك، أنه “منذ عقود والمدينة التونسية تعيش حالة ترهل وتقادم وتلف لاغلبها في بنيتها التحتية المهملة وغير المتعهد بتجديدها اوصيانتها منذ ثمانينات القرن الماضي رغم كل دعاوى برامج حمايتها من الكوارث والفيضانات ورغم اللجان المخصصة في الغرض ورغم الادوات والاموال الكثيرة التي ترصد بعنوان التخطيط والدراسات وبرامج الاصلاح والزيارات الفلكلورية للمسؤولين وربطات العنق والسيارات رباعية الدفع والحماية الأمنية للاماكن والصور التذكارية مع الشبكات والطرقات والمسالك والانهج والقرى التي تآكلت ولم تجد من ينقذها رغم صيحات المواطنين الذين يعيشون هذه المعاناة كل يوم وكل جيل”.
واعتبر محمد علي أن “الإعصار كشف حقيقة قديمة متجددة ان مدن تونس أصابها خراب الاهمال و كشف أن المسؤول التونسي مستهتر وبلا انسانية و كشف أن الدولة التونسية بلا عقل و لا تفكر ولا تستعد للمستقبل ولمتطلبات الزمن”.
وتابع قائلا “صحيح أن هذا الانهيار نتيجة تراكمات متواصلة في كل حقبات الحكم وليس وليد اليوم فقط، ولكن كل حقائق التغييرات المناخية ومخاطرها معلومة اليوم ونتائجها الكارثية منتظرة وانتظمت ندوات كثيرة حول موضوعها في الفنادق خمس نجوم ووضعت الدراسات والبرامج وتشكلت لجان توق وحماية من الكوارث ولكن ظلت كغيرها خطب في كتب واقوال بلا افعال واهدار للوقت والمال العام حتى حصل المكروه وانكشفت العورة وسقطت ورقة التوت”.
وختم محمد علي بالقول “ما حصل بين بالكاشف اننا بلا بنية تحتية ولا شبكات صالحة ولا تخطيط مسبق لحماية المكان والإنسان من الكوارث المحتملة وان امكانياتنا في تقليل الخسائر وجبر الضرر في مثل هذه الكوارث الناتجة عن التغييرات المناخية والطبيعية ضعيفة ومنعدمة ولا مسؤولة ولا تحترم شروط المواطنة والمدنية والمواطن التونسي في الأخير يدفع ثمن الانهيار والاهمال”.


وشهدت عديد المناطق في البلاد التونسية مؤخرا تقلبات جوية، نتج عنها أمطار طوفانية غزيرة مما أدى الى ارتفاع منسوب المياه وحدوث فيضانات في عدد من الجهات أسفرت عن فيضان عدد من الأودية وانقطاع الطرقات وتسجيل 4 وفيات في مدينة المكنين اضافة الى خسائر مادية كبيرة.
أخبار ذات صلة: