وتابع الائتلاف الوطني التونسي، في بيان أمس الثلاثاء 20 جانفي 2026،” شوارع غرقت، سيارات جرفت، ومواطنون أبرياء لقوا حتفهم بين الماء والأمل الضائع”.
وأشار إلى أن الفيضانات كشفت الوجه الحقيقي للفساد: مشاريع نُفّذت بضعف ولامبالاة، وصيانة مهملة، ورقابة شبه معدومة.
وشدّد الحزب على أن “السيول لم تقتل فقط الناس، بل فضحت سياسات الإهمال المتعمّد التي جعلت من حياتهم رهينة للمصالح الضيقة”.
وأضاف البيان “في عصر التكنولوجيا والتطور الرقمي، كان من الممكن اتخاذ إجراءات وقائية دقيقة، تحذر المواطن وتقيه الخطر، لكن غياب المسؤولية جعل الجميع فريسة للقدر، فيما كان يمكن للعلم والتخطيط أن ينقذا الأرواح”.
واعتبر حزب الائتلاف الوطني التونسي أن “كل قطرة ماء غرقت في الشارع تحمل رسالة صارخة: هشاشة البنية التحتية ليست حادثًا، بل جريمة استمرت لعقود، المواطن اليوم يواجه تبعات أخطاء الحكومات المتعاقبة، ويدفع ثمن تقاعسهم وتقصيرهم في حماية الأرواح والممتلكات”.
وترحّم الحزب على أرواح المتوفين، مطالبا بمحاسبة صارمة لكل من ساهم في الإهمال، ووضع خطة عاجلة لإصلاح البنية التحتية، وتفعيل رقابة حقيقية ودائمة، بحيث يصبح المواطن محميا، وألا تتحول كل موجة أمطار إلى مأساة جديدة، وفق نص البيان.
وأكّد أن الواجب الوطني واضح وحماية المواطن ليست خيارا، بل التزام أخلاقي ودستوري، وإلا ستبقى تونس تغرق في الماء والخذلان، بينما المسؤولون يراقبون من بعيد، دون أن يتحركوا.
يذكر أن العديد من جهات الجمهورية سجلت تساقط كميات غزيرة وكبيرة من الأمطار، كما تم تعليق الدروس بعدد من ولايات الجمهورية، مما أدى إلى تسجيل حالات وفاة.