وأشار الفرع الى أن هذا المنع شمل العديد من فروع الرابطة إن لم تكن جميعها وذلك في خرق واضح لمذكرة التفاهم بين الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ووزارة العدل الممضاة منذ 2016 والتي مكنت الرابطة من رصد مختلف السجون التونسية واصلاحياتها، وفق نص البيان.
وشدد فرع جندوبة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان على أن منع أعضاء الرابطة من زيارة السجون يمثل خرقا مستمرا من قبل وزارة العدل لمذكرة التفاهم وذلك رغم أن الرابطيات والرابطين قد حرصوا طوال الفترة السابقة على احترام كل بنودها ولم يصدر عن مختلف هياكلهم ما يبرر تعليق العمل بها بصفة احادية”.

وكان فرع القيروان للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، قد أكد اليوم الثلاثاء 20 جانفي 2026، منع الوفد التابع له من زيارة السجن المدني بالقيروان رغم إعلام إدارة هذا الأخير بالزيارة طبق الإجراءات القانونية وفي آجالها.
يذكر أن رابطة حقوق الإنسان كانت قد أعلنت سابقا منع عدد من وفودها من القيام بزيارات للسجون في جهات مختلفة، معتبرة أن “هذا المنع يأتي في سياق عام يشهد تناميا مقلقا لعمليات التضييق على منظمات المجتمع المدني واستهدافها، وهو ما يُنذر بتراجع خطير في منظومة الحقوق والحريات وفي مساحة العمل المدني المستقل التي شكّلت إحدى ركائز مسار حماية حقوق الإنسان في تونس”.
ودعت السلطات إلى احترام مذكرة التفاهم والتزاماتها الدولية في مجال الوقاية من التعذيب وإشراك المجتمع المدني، مؤكدة تمسّكها بحقها في زيارة السجون ومراقبة أوضاع المحتجزين.
من جانبها، نفت وزارة العدل وجود أي قرار بإنهاء مذكرة التفاهم الموقعة سنة 2015 مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والتي تتيح لها زيارة السجون دون إذن مسبق.
وأفادت بأنها عاينت في مناسبات متكررة خرق الرابطة للالتزامات المحمولة عليها بموجب مذكرة التفاهم، وخاصة منها واجب الحياد والشفافية وذلك من خلال ترويج معطيات مغلوطة بخصوص وضعيات بعض المساجين دون احترام الضوابط الاجرائية الواردة صلب المذكرة.
ودعت رابطة حقوق الإنسان إلى احترام الالتزامات المحمولة عليها بموجب مذكرة التفاهم المذكورة حرصا على مواصلة العمل بها.