اتحاد الشغل: الأزمة التي نمر بها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة

أفاد، اليوم الثلاثاء 20 جانفي 2026، الاتحاد العام التونسي للشغل بأن بلادنا تمر بأصعب الظروف إذ تشهد تعطلا للمسار الديمقراطي وضربا للمسار الطبيعي للحوار الاجتماعي ومحاولات إقصاء العمل النقابي.

3 دقيقة

وأوضح اتحاد الشغل، في بيان بمناسبة الذكرى 80 لتأسيسه أن ذلك “ظهر خاصة في تفرّد السلطة بقرارات أحادية تخص العمال كالزيادة في الأجور والجرايات وتوظيف أعباء جبائية جديدة مع تعديلات شكلية في قاعدة احتساب جدول الأداءات لأصحاب الجرايات دون استشارة الأطراف الاجتماعية والهياكل الممثلة”.

وشدّد على أنه كان لهذه العوامل التأثير البالغ على دور الهياكل النقابية على كافة المستويات مما خلق فراغا أثر سلبا على وضع العمال وعلى الاتحاد.

وأشار اتحاد الشغل إلى أن الأزمة التي يمر بها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، مؤكّدا أنها “مظاهر تعرفها كل الحركات الاجتماعية والنقابية في كافة أنحاء العالم وتكون في العادة حمّالة تحديات تاريخية جديدة في علاقة بالمتغيرات التي يعرفها العالم في ظل تنامي التيارات الشعبوية وإعادة تشكيل الخارطة السياسية والاجتماعية وضبط موازين القوى واختلال التوازنات الدولية، وفق نص البيان.

كما أكّد “الاتحاد وبفضل تجربة مناضلاته ومناضليه يجد القدرة والإرادة لتجاوز هذه المحنة بكل مسؤولية واقتدار”.

وورد في نص البيان “وبالرجوع إلى التجارب النضالية التي خاضها الاتحاد طوال الثماني عقود، فإن الواجب يدعونا اليوم إلى تجاوز الأزمة التي تعيشها المنظمة وفق مبادئ الديمقراطية، حتى تكون مناسبة ذكرى التأسيس موعد انطلاقة فعلية لتطوير المنظمة وتحديث آليات العمل والاتصال بين كافة هياكلها”.

وشدّد على مواصلة “دعم حقوق الشغّالين والطبقات والفئات الاجتماعية في التنمية والاستقرار والسلم الاجتماعي التي لا يمكن تحقيقها سوى بوحدتنا والإيمان الراسخ بدور الاتحاد مستقبلا في مقاومة مظاهر الاستبداد والاستغلال والهيمنة والحيف الاجتماعي ومواصلة الرسالة النبيلة التي يضطلع بها الاتحاد كقوة اقتراح وتعديل وتنمية مستدامة تخدم مصالح الأجراء والوطن”.

وأضاف اتحاد الشغل “في الذكرى الثمانين من تأسيس الاتحاد، وأكثر من أي وقت مضى، يتأكد الدور الوطني والاجتماعي للاتحاد العام التونسي للشغل منطلقا من قاعدة صلبة للتقييم والمراجعة والتعديل وتكريس إرادة الإصلاح والذود عن المكاسب وتطوير العمل النقابي في محيط وطني صعب وسياق دولي دقيق”.

يذكر أن الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي قد تراجع عن استقالته من منصبه وباشر مهامه مجددا يوم 14 جانفي 2026.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​