المجلس الجهوي بقفصة يندّد بـ”الممارسات اللامسؤولة والممنهجة” من طرف والي الجهة

عبّر، اليوم الثلاثاء 20 جانفي 2026، المجلس الجهوي بقفصة عن استنكاره مما اعتبره "الممارسات اللامسؤولة والممنهجة التي يعتمدها والي قفصة تجاه المجلس وصلاحياته الدستورية والقانونية".

2 دقيقة

وأوضح المجلس الجهوي بقفصة أن الوالي عمد إلى عقد جلسة عمل مع عدد من أعضاء المجالس المحلية مخصصة لتكوين لجنة للإشراف على المشاريع المعطلة، معتبرا أن ذلك خرق جسيم للدستور والتشريعات المنظمة للعمل الجهوي القانون الأساسي عدد 4 لسنة 2025 مؤرخ في 12 مارس 2025 المتعلق بالمجالس المحلية و الجهوية.

كما اعتبره أيضا تجاوز صارخ لصلاحيات المجلس الجهوي الذي يمثل الهيكل الشرعي والقانوني المعنى بمتابعة هذه الملفات وتنمية الجهة، وفق نص البيان.

وشدّد على أن هذا الإجراء لا يمثل مجرد خطأ إداري بل هو اعتداء مباشر على بناء مؤسسات الدولة ومحاولة لضرب صلاحيات المجالس الجهوية المنتخبة مما يحد صلاحيات كل عضو مجلس في عمادته ويتسبب في فتنة بين أعضاء المجالس وخلق أجسام موازية تفتقر للسند القانوني في إدارة الشأن الجهوي.

كما يندد المجلس بـ “السياسة الإقصائية الممنهجة التي ينتهجها الوالي منذ توليه مهامه، حيث تعمد باستمرار تغييب أعضاء المجلس الجهوي وتهميش دورهم في متابعة قضايا الجهة، وهو نهج عدائي بدأ منذ جلسة تنصيب المجلس حين وجه الوالي لوما واتهامات باطلة للأعضاء، متجاوزا حدود اللباقة الإدارية والأعراف السياسية بإطلاق أوصاف مهيئة عليهم نعلهم فيها بـ “الإفرازات في محاولة لتقديم صفتهم التمثيلية والتشكيك في شرعيتهم الانتخابية”.

وأكّد المجلس الجهوي بقفصة “إن هذا الخطاب التحقيري ينم عن عدم إيمان بمبادئ التشاركية واحترام مؤسسات الدولة، ويهدف بالأساس إلى عرقلة عمل المجلس ومنعه من أداء مهامه في الرقابة والتنمية بما يخدم مصلحة أبناء جهة قفصة”.

وحمّل والي قفصة المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان وتعطّل المسار التنموي في الجهة نتيجة هذه “الممارسات الإقصائية والخرق المستمر للقوانين”.

وأكّد أعضاء المجلس عزمهم على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتاحة لحماية صلاحيات المجلس وصون كرامة أعضائه وضمان احترام الدستور، داعين السلطات المركزية إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات التي تهدد السلم الاجتماعي وتعيق مسار البناء الديمقراطي والتنموي في الجهة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​