وشدد المنتدى في بيان له، على أن “هذا التسليم رغم تقدّم مخلوف بطلب لجوء لدى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالجزائر، ورغم مراسلة المفوضية للسلطات الجزائرية لتذكيرها بالتزاماتها القانونية الدولية، ولا سيما تلك المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين ومبدأ عدم الإعادة القسرية، يمثّل “انتهاكًا متجددًا للقانون الدولي للاجئين، وتقويضًا خطيرًا لمنظومة الحماية الدولية، وضربًا في العمق لمبدأ عدم تسليم أي شخص إلى دولة قد يتعرّض فيها للاضطهاد أو الملاحقة على خلفية آرائه أو مواقفه السياسية ولا تتوفر بها ضمانات المحاكمة العادلة”.
واعتبر المنتدى أن “هذا الانتهاك يأتي في سياق سوابق مقلقة، حيث سبق للسلطات التونسية أن قامت بتسليم السياسي الليبي البغدادي المحمودي إلى السلطات الليبية سنة 2012، كما سلّمت سنة 2021 الناشط السياسي الجزائري سليمان بوحفص إلى السلطات الجزائرية، رغم تمتّعه بصفة لاجئ”، مشددا على “أن هذه الممارسات الخطيرة تؤشّر إلى تحويل حق اللجوء من آلية إنسانية وقانونية لحماية الأفراد إلى ورقة مساومة وصفقة سياسية بين الأنظمة المغاربية، على حساب حقوق الأشخاص وحرياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية”.
وحمل المنتدى السلطات الجزائرية كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية المترتبة عن هذا القرار، مطالبا باحترام التزامات الدول المغاربية بموجب اتفاقية جنيف وبروتوكولها، وضمان استقلالية إجراءات اللجوء عن التجاذبات السياسية.
كما دعا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى تحمّل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وعدم تكرارها، مؤكدا تضامنه الكامل مع جميع ضحايا التسليم القسري والاضطهاد السياسي في المنطقة المغاربية، من أجل مغربٍ للشعوب يحمي الحقوق ويصون الكرامة الإنسانية.
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أذنت بالاحتفاظ بالنائب في البرلمان السابق سيف الدين مخلوف، المفتش عنه من أجل أحكام قضائية صدرت في حقه عن المحكمة الابتدائية بتونس ومحكمة الاستئناف بتونس، وفق ما أكّده مصدر قضائي أمس الأحد 18 جانفي لوات.
وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد قضت خلال جانفي 2026 بالسجن غيابيا لمدة 5 سنوات ضد النائب السابق بالبرلمان سيف الدين مخلوف مع النفاذ العاجل.
وكان سيف الدين مخلوف قد اعتقل من قبل السلطات الجزائرية في جويلية 2024 بتهمة دخول البلاد بشكل غير قانوني، لتقوم أمس الأحد 18 جانفي الجاري بتسليمه الى السلطات التونسية مما أثار جدلا كبيرا وسط الأوساط الحقوقية في تونس.
أخبار ذات صلة: