حذر النائب بالبرلمان أحمد سعيداني، من اتساع رقعة الأزمة بين الشباب والدولة، مشددا على أن “الدولة التي تفشل في إقناع شبابها بالبقاء، تفشل قبل ذلك في إقناعهم بالمشاركة، وبالإيمان، وبالانتماء”.
وتساءل سعيداني في تدوينة نشرها عبر حسابه على الفايسبوك، عن كيفية إقناع الشعب بأن بلاده تسير في الاتجاه الصحيح بينما تحوّل حلم غالبية الشباب من البناء والتشييد إلى البحث عن تأشيرة سفر، متابعا “حين يتحول البحر والمطار إلى رمزين للأمل، لا يمكن لأي حديث عن الحرب الوطنية أن يكون مقنعا”.
وأضاف سعيداني “لا يكون الوطن بخير حين يصبح السؤال الأكثر تداولا بين الخريجين هو “متى سترحل؟” ولا يكون بخير حين يربط الكرامة المهنية والإنسانية بحدود دولة أخرى” مشددا على أن تونس لا تحتاج إلى مزيد من الخطابات المطمئنة، بل إلى مصارحة شجاعة تعترف بعمق الأزمة، وفق قوله.
واعتبر سعيداني أن “الحل لا يكون بتجميل الواقع بل بتغييره، لأن الحقيقة، مهما كانت قاسية، أقل ضرراً من وهم التفاؤل”.
وختم سعيداني بالقول “البلاد لا تقاس بما يقال عنها، بل بما يحلم به أبناؤها”.

يشار الى أنه خلال السنوات الأخيرة، تفاقمت ظاهرة هجرة الأدمغة والكفاءات العليا من تونس، حيث وحسب إحصائيات أعلنتها هيئة المهندسين التونسيين في 2025، غادر نحو 39 ألف مهندس تونسي أرض الوطن من مجموع 90 ألف مهندس مسجل بالعمادة، مشيرة إلى أن العدد الجملي للطلبة من خريجي الهندسة يفوق الـ8 آلاف سنوياً، وأن معدل المغادرين يومياً لتونس يبلغ 20 مهندساً.