واعتبر الحزب في بيان له أصدره أمس الأحد 18 جانفي الجاري، أن “هذا التسليم، الذي تمَّ في ظروف غامضة وبطريقة تثير الريبة، يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في اتفاقية جنيف لعام 1951، التي تُعد الجزائر طرفًا فيها، والذي يحظر إعادة أي معارض سياسي إلى بلد يواجه فيه خطر الاضطهاد والمحاكمات غير العادلة”.
وشدد على أن ذلك يعد “خطوة خطيرة تمثّل تواطؤًا مع منظومة ‘القمع والاستبداد’، ومشاركة في تنفيذ أحكام مسيّسة تفتقد لأدنى الضمانات القضائية، في تناقض صارخ مع ما يدّعيه النظام الجزائري من حياد ووقوف على نفس المسافة من جميع الأطراف السياسية المتنازعة في تونس” مشيرا الى أن سيف الدين مخلوف هو طالب لجوء سياسي تم قبول ملفه من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ولم تبقَ سوى إجراءات بسيطة لإتمام الحماية الدولية، و”تسليمه في هذا السياق يمثّل خيانةً للمبادئ الإنسانية والقانونية، وخيبة أمل عميقة في دولة المليون شهيد التي كان يُنتظر منها أن تكون حصناً للحقوق لا شريكاً في انتهاكها”.
ودعا الحزب “كل القوى الوطنية الحية إلى التحرك العاجل لفضح ما أسماها بـ “الجريمة السياسية”، ورفع الصوت عالياً للضغط من أجل إطلاق سراح سيف الدين مخلوف فوراً، والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين والمظلومين في السجون”.
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أذنت بالاحتفاظ بالنائب في البرلمان السابق سيف الدين مخلوف، المفتش عنه من أجل أحكام قضائية صدرت في حقه عن المحكمة الابتدائية بتونس ومحكمة الاستئناف بتونس، وفق ما أكّده مصدر قضائي أمس الأحد 18 جانفي لوات.
وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد قضت خلال جانفي 2026 بالسجن غيابيا لمدة 5 سنوات ضد النائب السابق بالبرلمان سيف الدين مخلوف مع النفاذ العاجل.
وكان سيف الدين مخلوف قد اعتقل من قبل السلطات الجزائرية في جويلية 2024 بتهمة دخول البلاد بشكل غير قانوني، لتقوم أمس الأحد 18 جانفي الجاري بتسليمه الى السلطات التونسية مما أثار جدلا كبيرا وسط الأوساط الحقوقية في تونس.
أخبار ذات صلة: