الصغير: الاختلاف السياسي يناقش والخيارات تنتقد أما المعاناة الإنسانيّة فليست موضوعا للتشفي

قال الناطق الرسمي بإسم الحزب الجمهوري وسام الصغير إن هناك تونسيات وتونسيون رفضوا غلق البرلمان إثر 25 جويلية 2021 وتمسكوا بما أفرزته صناديق الاقتراع حيث لم يحملوا سلاحا ولم يدعوا إلى عنف، بل اكتفوا بعقد اجتماع عن بعد للتشاور، وكان ذلك كافيا لفتح قضية جزائية في حقهم وفرض منع السفر عليهم، والذي لا يزال قائما منذ قرابة خمس سنوات.

2 دقيقة

قال الناطق الرسمي بإسم الحزب الجمهوري وسام الصغير إن هناك تونسيات وتونسيون رفضوا غلق البرلمان إثر 25 جويلية 2021 وتمسكوا بما أفرزته صناديق الاقتراع حيث لم يحملوا سلاحا ولم يدعوا إلى عنف، بل اكتفوا بعقد اجتماع عن بعد للتشاور، وكان ذلك كافيا لفتح قضية جزائية في حقهم وفرض منع السفر عليهم، والذي لا يزال قائما منذ قرابة خمس سنوات.

وتابع الصغير في تدوينة له: لا تنسوا أن من بينهم من ترشّح عن دوائر انتخابية في المهجر، فترك عائلته وأبناءه هناك ليجد نفسه اليوم عاجزا عن الالتحاق بهم، محروم من احتضان أبنائه ومحروما حتى من حقّه الطبيعي في الحياة العائلية، ليتحول إلى رهينة قرار سياسي لا علاقة له بالعدالة.

لا تنسوا أن من بين هؤلاء تونسيات وتونسيين يعيشون أوضاعا صحية خطيرة، عجز الطب في تونس عن تشخيصها أو علاجها. هم اليوم في حاجة ملحة إلى السفر من أجل التشخيص والعلاج، لكن منع السفر سدّ كل الأبواب، وتركهم ، في مواجهة المرض والمجهول بما يهدّد حياتهم بشكل مباشر، فعل من عاقل يمتلك ضمير انساني ؟

أضاف: لا تنسوا كذلك أن هذا المنع الجائر حرم بعضهم من عمله ومصدر رزقه، فوجدوا أنفسهم في أوضاع مالية واجتماعية قاسية، دون ذنب سوى التمسّك بموقف سياسي سلمي وبحقهم في الاختلاف.

وأكد أن “من يتلذّذ بمعاناة هؤلاء، أيّا كان تقييمه لأدائهم أو مواقفهم السياسية، فهو لا يمارس نقدا سياسيا ولا اختلافا مشروعا، بل ينزلق إلى انحراف أخلاقي خطير، لأن التشفي في الألم الإنساني ليس موقفا بل سقوط في ساديّة سياسية مريضة تبرّر القمع وتطبع مع الظلم”.

شدد على أن “الاختلاف السياسي يناقش، والخيارات تنتقد، أما المعاناة الإنسانيّة فليست موضوعا للتشفي ولا مادة للتصفية. منع السفر في هذه الحالات ليس إجراء قضائيا، بل عقوبة جماعية وانتقامية تمس الحق في التنقل والحق في العلاج والحق في العمل والحق في الحياة الكريمة”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​