عبو: أليس هناك عاقل يفكر في مآله هو كظالم

قال المحامي والناشط السياسي محمد عبو "اليوم وفي مسارها العبثي، تتلاعب سلطة الأمر الواقع بتنابيه أرسلتها إلى جمعية القضاة، فيما يبدو أنه مخطط لإيقاف نشاطها ومنع عقد مؤتمرها".

3 دقيقة

وتابع عبو، في تدوينة على فيسبوك، “جيد قد يفعلون، وليس في ذلك وطنية ولا بطولة ولا منطق دولة، ما دام الخوف والأنانية وضعف الحس الوطني والتطبيع مع الظلم والعبث السمة المميزة حاليا لأغلب مواطنينا في كل مواقعهم، ولكنه وضع من المؤكد ودون أدنى شك، لن يدوم طويلا”.

وأضاف “بدل التفكير في مآلات سيئة للخصوم باستعمال قوة الدولة ووسائلها خارج الشرعية، أليس هناك عاقل يفكر في مآله هو كظالم مع كل هذا العبث وكل هذا النشر للحقد”.

واعتبر أنه “مسار مشابه لنهايات حكم بن علي. ضرْب جمعية القضاة مثلا”.

وأوضح عبو أنه يوم 2 مارس 2005 أصدرت جمعية القضاة التونسيين بيانا نددت فيه بالاعتداء على المحامين وعلى حقوق الدفاع الذي جد قبل يومٍ بقصر العدالة بتونس، وكانت النتيجة “الانقلاب” على الهيئة المديرة الشرعية للجمعية، بغلق مقرها لاحقا والضغط على القضاة وتهديدهم للمشاركة في مؤتمر انقلابي.

وأشار إلى أنه إثر ذلك تم التنكيل بأعضاء الجمعية الشرعية ونقلتهم داخل جهات الجمهورية بعيدا عن عائلاتهم ومقرات سكناهم، مع تواصل الضغط عليهم بممارسات عديدة.

وذكّر أنه يوم 27 ديسمبر 2010، أيام الثورة، قام محامون بمظاهرة داخل المحكمة رفعوا فيها شعارات ضد نظام الإجرام وضد التحكم في القضاء، ووقفوا أمام مقر الجمعية رافعين شعارات لنصرة قضاة الجمعية الشرعية.

وواصل “بعد أيام معدودات تمكن تونسيون من إسقاط الطاغية، وعاد محامون ليقفوا أمام مقر الجمعية مع قضاتها الذين اجتمعوا قبل ذلك ليعلنوا عودة الهيئة المديرة الشرعية واستمرار نشاطها”.

وأكّد عبو أنه آنذاك كانت مشاعر فرحة رافقتها دموع، دموع الانتصار على حاكم لم يكن له من شرعية ولا شجاعة ولا قوة غير الاكتفاء بالاختفاء وراء القوة الحاملة للسلاح لإذلال خصوم مسالمين لا يطالبون بغير إعلاء سلطة القانون، ففر هاربا بدعم من الوطنيين في نفس تلك القوة.

وكانت جمعية القضاة قد حذّرت من وجود مساعٍ تهدف إلى عرقلة عقد مؤتمرها الانتخابي الخامس عشر وصولاً إلى إيقاف نشاطها، منبهةً من التداعيات الخطيرة لهذه الخطوات التي تضرب لحق القضاة في الاجتماع والتعبير دفاعاً عن استقلال القضاء، وذلك على إثر تواتر تنابيه صادرة عن رئاسة الحكومة تضمنت اتهامات بإخلالات وصفتها الجمعية بأنها لا أساس لها من الصحة، بالتزامن مع إثارة تتبعات جزائية ضد رئيس الجمعية.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​