دعا حزب العمال في بيان له أمس الأربعاء 15 جانفي 2026 الشعب التونسي وقواه الثورية والتقدمية إلى” مواصلة إحياء ذكرى إسقاط الديكتاتور باعتبارها لحظة فاصلة وانتصارا لإرادة شعب أعزل واجه رصاص الغدر الطبقيّ بصدور عارية وشجاعة نادرة من أجل الحريّة والعدالة والكرامة”.
اعتبر الحزب أنّ انتكاس تحقيق مطالب الثورة في الشغل والحرية والكرامة الوطنية يعود “إلى التفاف الطبقات الطفيليّة التي ظلت تنهب بلادنا وتتحكم في مفاصل قرارها وهي التي استعاضت عن حزب التجمّع المخلوع بتعبيرات سياسيّة أخرى أمنت جوهر مصالحها الطبقية المتناقضة كليا مع مصالح الطبقات الشعبية، وهو ما استمر منذ ليلة 14 جانفي 2011 إلى اليوم”.
وأكد أن ثورة الحرية والكرامة غنيّة بالدروس التي على شعبنا وقواه الثوريّة والتقدميّة استخلاصها إعدادا واستعدادا للمعارك والنضالات القادمة التي تؤشّر لها عودة الحراك الاجتماعيّ والسياسيّ في الشارع رفضا للقمع والقهر والمحاكمات الجائرة ومطالبة بإطلاق سراح معتقلي الرّأي ورفع اليد عن القضاء والإعلام ورفضا للتفقير والتهميش وتدهور الخدمات العامّة والبيئة ومطالبة بتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني النازي.
وقال الحزب في بيانه إنّ “الحكم الشعبوي الدكتاتوري الجديد ليس سوى الإطار السياسيّ لمزيد تعميق التبعيّة الاقتصاديّة والماليّة والتجاريّة فضلا عن التبعيّة السياسيّة والعسكريّة والأمنيّة (الولايات المتّحدة، الاتّحاد الأوروبي…) ومواصلة رفض تجريم التطبيع وتفاقم ظواهر البطالة والتفقير والتهميش”.
وشدد على أن مجمل أوضاع الشعب التونسي تبيّن بوضوح عجز منظومة الحكم وفشلها في الاستجابة للحدّ الأدنى من مطالبه العادلة.

