تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الخميس 7 ديسمبر 2023. صورا ومقاطع فيديو تظهر مجموعة من الأشخاص مجردين من ملابسهم في الشوارع و معصومي الأعين بين حشود عسكرية.
وقال ناشرو الصور ومقاطع الفيديو إنها لمواطنين فلسطينيين اعتقلتهم قوات الإحتلال الإسرائيلية في غزة و مارست عليهم التعذيب بحجة أنهم مقاتلون من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”.
و في الصور المتداولة يظهر عشرات الرجال مجردين من ملابسهم وقد تم وضعهم على الأرض في منطقة يظهر إنها منطقة قتال في المناطق التي تشهد صراعا بين المقاومة الفلسطينية وجيش الإحتلال الذين يشن عدوانا على القطاع، في مشهد اعتبره نشطاء، صادما، و يعيد للأذهان جريمة الجيش الأمريكي في سجن أبو غريب و إنتهاكات حقوق الإنسان التي مارسوها ضد مواطنين عراقيين داخل السجن و التي تم الكشف عنها في 28 أفريل 2004 بعد مرور عام على الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق حيث بث برنامج شبكة 60 دقيقة من برنامج CBS صورًا تظهر جنودًا أمريكيين يسيئون ويهينون يضربون و يعذبون السجناء العراقيين المحتجزين في السجن.
كما يظهر في الصور عدد من الجنود الذين يرتدون الزي العسكري الإسرائيلي و آليات عسكرية إسرائيلية.
وعند عملية تدقيقنا في الصور والفيديو تبين أن المشاهد متطابقة و تم تصويرها من نفس المكان حيث تظهر نفس الآليات والجنود في الصورة الأولى و في لقطة من مقطع الفيديو المصور لنفس الحادثة في نفس اليوم والتوقيت.
كما أن الصور من زوايا مختلفة تثبت أنها التقطت في نفس المكان بجانب صيدلية تحمل إسم “عليان فارم” في منطقة بيت لاهيا.
و بالبحث عن الصور بطريقة البحث العكسي تبين أنها صور جديدة لم تنشر قبل تاريخ 7 ديسمبر 2023.
أما بخصوص الصورة الأخرى التي تظهر عددا من الأفراد مكبلين بالقرب من جنود.
وحسب تضاريس الصورة فإنها تبين وجود توافق بين ما قيل عن الأمر وطريقة عمل قوات الإحتلال داخل قطاع غزة التي تعتمد تحضير سواتر ترابية لحماية جنودها من هجمات المقاومين.
حيث يتبين أنه قد تم اقتياد المجموعة إلى منطقة يعتمدها الجيش كنقطة تجمع لجنوده وآلياته العسكرية.
في الأثناء أكدت صحيفة العربي الجديد إعتقال مراسلها ضياء الكحلوت الذي ظهر في مقطع الفيديو المتداول.
كما نشرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية لقطات لعشرات المعتقلين من شمال قطاع غزة أجبرهم جنود الاحتلال على خلع ملابسهم رغم الأجواء الباردة.
وهو ما نشره أيضا الصحفي بالقناة 11 الإسرائيلية إيتاي بلومنتال عبر منصة إكس -تويترسابقا- مدعيا أن جيش الإحتلال قد قبض على مقاتيلين لحماس.
وسائل إعلام ومنظمات حقوقية تؤكد صحة الصور
كما أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، وهو منظمة تدافع عن حقوق الإنسان في كل من أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويدعم ضحايا النزاعات المسلحة والاحتلال والنازحين واللاجئين وطالبي اللجوء الذين أفرزتهم الصراعات والانتهاكات، صحة الصور قائلا إنها وقعت في منطقة بيت لاهيا لعدد من المدنيين الذين كانوا متواجدين في فى مدرستى إيواء خليفة بن زايد وحلب الجديدة بالمنطقة.
في المقابل أكدت وسائل إعلام فلسطينية من بينها وكالة شهاب و قناة الاقصى ودولية صحة الصور طبقا لشهادات مراسليهم في قطاع غزة من بينهم شبكة CNN و شبكة الجزيرة الإخبارية.
هذا و أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في بلاغ لها اليوم الجمعة عبر تليجرام أيضا صحة الصور المتداولة
وتداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية، دون ذكر مصدر، الصور على أنها استسلام لعناصر من حماس.
ولم ينكر جيش الإحتلال صحة الصور أو ينفي الأمر.
ووفقا لشبكة CNN فقد سأل أحد الصحفيين المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، عن الصور خلال مؤتمر صحفي، الخميس، قائلا: “لقد رأينا صورا للعديد من الأسرى، إرهابيي حماس، الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي خلال المناورة البرية”، ليرد هاغاري بأنه وخلال قتال حماس “يخرج من بقي في المنطقة تدريجيا”.
وتابع: “نحن نقوم بالتحقيق والتحقق ممن لديه علاقات بحماس ومن ليس لديه علاقات.. نعتقلهم جميعا ونستجوبهم.. سنواصل تفكيك كل واحد من تلك المعاقل حتى ننتهي”.