عبّرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن تضامنها الكامل مع المحامية سنية الدهماني، منددة بالحكم الصادر في حقها،” خاصة أنه لم تمضِ سوى أشهر قليلة على مغادرتها السجن، حيث خرجت منه في وضع صحي ونفسي هش نتيجة ظروف الإيقاف”.
واعتبرت النقابة أن” إعادة سجنها في هذه الظروف تمثل استهدافًا مضاعفًا لها وانتهاكًا لحقوقها الأساسية, داعية إلى ايقاف تنفيذ هذا الحكم”.
كما شددت النقابة”على أن هذا الحكم يكرّس انحرافا في التعاطي القضائي مع قضايا حرية التعبير، وأدانت ما وصفتها بالسياسة الممنهجة التي تهدف إلى تجريم التعبير، عبر توظيف المرسوم 54 كأداة لتقييد حرية الصحافة وتكميم الأفواه”.
أضافت أن” تكرار المحاكمات على نفس الخلفية يمثل شكلا من أشكال التنكيل والتدوير القضائي، بما يستهدف إخضاع الصحفيين والإعلاميين للرقابة والترهيب. وقد انعكس ذلك سلبا خلال السنوات الأخيرة على مناخ العمل الصحفي، حيث دفع العديد من الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية إلى ممارسة الرقابة الذاتية، مما أثر بدوره على جودة النقاش العام حول قضايا الحقوق والحريات”، وفق بيان للنقابة.

يذكر أن الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس، قد قضت بسجن المحامية سنية الدهماني لمدة سنة ونصف، فيما يعرف بقضية “العنصرية 2”.
وأحيلت الدهماني في قضية “العنصرية 2” على معنى الفصل 24 من المرسوم 54، على خلفية تصريحات إعلامية أدلت بها في علاقة بملف المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء بتونس.
وكانت سنية الدهماني قد مثلت يوم الجمعة 10 أفريل 2026، أمام الدائرة الجناحية رقم 17 بمحكمة الاستئناف بتونس للنطق بالحكم في هذه القضية.
يذكر أنه تم إطلاق سراحها بتاريخ 27 نوفمبر 2025 بقرار سراح شرطي، وذلك بعد أن قضت في السجن مدة سنة و6 أشهر و16 يوما.
يُشار إلى أنه تم إيقاف الدهماني في ماي 2024، بعد اقتحام دار المحامي، حيث تم توجيه 5 قضايا إليها جميعها على معنى المرسوم 54 على خلفية تصريحات إعلامية، ليصدر قرار عن وزيرة العدل بتاريخ 27 نوفمبر 2025 يقضي بتمتيع الدهماني بالسّراح الشرطي بما أفضى إلى الإفراج عنها .