وبهذا القرار، يتم تثبيت العقوبة السجنية التي سبق أن أصدرتها المحكمة الابتدائية، بواقع أحكام منفصلة عن كل قضية، جُمعت لتبلغ مجموعها 24 شهرًا.
وفي هذا الإطار، طالب مرصد الحرية لتونس بمراجعة الحكم القضائي والإفراج الفوري عن هشام بن خالد ووقف تنفيذ العقوبة السجنية، مع مراجعة الأحكام الصادرة في قضايا التعبير، بما يضمن احترام مبدأ التناسب.
كما طالب المرصد بالكفّ عن توظيف الفصل 86 من مجلة الاتصالات في ملاحقة الآراء والتعبير الرقمي مع التوقف عن استخدام العقوبات السالبة للحرية في القضايا المتعلقة بحرية التعبير.
واعتبر المرصد أن تأييد الحكم السجني في هذه القضية يعكس توجّهًا قضائيًا مقلقًا يقوم على تثبيت العقوبات السالبة للحرية في قضايا تتعلّق بالتعبير كما أن اللجوء إلى العقوبة السجنية في مثل هذه الملفات، خاصة بعد مرحلة الاستئناف، يعمّق المخاوف بشأن توظيف القضاء في الحدّ من حرية الرأي، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام المعايير الدنيا للمحاكمة العادلة.
وشدد المرصد على أن تثبيت الحكم بدل تخفيفه أو مراجعته يعزّز مناخ الردع والترهيب تجاه حرية التعبير والرأي.
وتتعلّق القضايا المنسوبة إلى هشام بن خالد بتهم “الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات” وذلك استنادًا إلى الفصل 86 من مجلة الاتصالات.
وكانت النيابة العمومية قد أذنت بفتح الأبحاث على خلفية ثلاث محاضر عدلية، قبل إصدار بطاقات إيداع بالسجن في حقه وإحالته على أنظار الدائرة الجناحية في حالة إيقاف.
وقد تمّت محاكمته على خلفية مضامين تدوينات نُشرت على حسابه الشخصي تنتقد النظام ورئيس الجمهورية، دون تسجيل معطيات تفيد بوجود أفعال مادية أخرى خارج إطار التعبير الرقمي.
وخلال أطوار المحاكمة، رفض هشام بن خالد المثول أمام المحكمة وعدم الاعتراف بها، كما رفض مؤازرة المحامين.
ويُعدّ هشام بن خالد من بين القضاة الذين شملهم قرار الإعفاء الصادر في 1 جوان 2022، قبل أن يتحصّل لاحقًا على قرار قضائي يقضي بتوقيف تنفيذ الإعفاء، وهو ما يجعل وضعيته المهنية محل إشكال قانوني مستمر.
أخبار ذات صلة: