وأكد فرع رابطة حقوق الإنسان بماطر أن عملية إيقاف أحمد السعيداني من ثم الحكم النهائي الصادر ضده ينخرط ضمن سلسلة تكميم الأفواه وإلجام وقمع حرية التّعبير التي انتهجتها السلطة في ظلّ مناخ سياسيّ واجتماعيّ واقتصاديّ خانق.
وأشار إلى أن إجراءات سجن أحمد السّعيداني شابتها عديد الخروقات القانونية التي انتهكت حقه في محاكمة عادلة وفق الإجراءات المعمول بها.
وكانت محكمة الاستئناف قد أقرت أمس الحكم الابتدائي القاضي بسجن السعيداني لمدة 8 أشهر.
وعبر حمزة السعيداني، شقيق أحمد السعيداني في تدوينة نشرها عبر الفايسبوك، عن استنكاره للحكم الصادر ضد شقيقه، مضيفا “هايلة البلاد في العهد السعيد عهد البناء و التشييد و تونس التي حلمنا بها يوما يراد لها اليوم أن تكون سجنا للجميع مع تأجيل التنفيذ”.
وكانت النيابة العمومية قد أذنت يوم 6 فيفري 2026 بإصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّه وإحالته على أنظار المجلس الجناحي وهو في حالة إيقاف، بعد الاحتفاظ به من قبل الفرقة المركزية الخامسة المختصّة في مكافحة الجرائم الإلكترونية للحرس الوطني بالعوينة.
وتعود أطوار الملف إلى تدوينات نشرها النائب أحمد السعيداني تضمّنت انتقادات سياسية موجّهة إلى رئيس الجمهورية، في سياق النقاش العام حول السياسات العمومية وأداء السلطة التنفيذية، حيث تمّت إحالته على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات.
وينصّ الفصل 86 من مجلة الاتصالات على عقوبة سجنية وخطية مالية لكلّ من يتعمّد الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات.
يذكر أن النائب أحمد السعيداني قد خاض إضرابا عن الطعام للمطالبة بتنظيم مقابلة يقوم بها وفد من شباب مجلس النواب مع رئيس الجمهورية قيس سعيد لتقديم فكرة عن الوضع العام الذي تعيشه تونس، وفق ما أكده شقيقه حمزة السعيداني.