لجنة العدالة تستنكر محاكمة شوقي الطبيب وتعتبرها انتقاما من دوره في مكافحة الفساد

عبّرت لجنة العدالة عن قلقها البالغ إزاء استمرار الملاحقات القضائية "الكيدية" بحق العميد الأسبق للمحامين والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب، أمام الدائرة الجنائية بتونس في قضية "تدليس" تعود أطوارها إلى عام 2020.

2 دقيقة

واعتبرت لجنة العدالة أن إحالة الطبيب أمام القضاء المختص في الفساد المالي على خلفية مهامه الرقابية السابقة، يمثل انحرافا خطيرا بالإجراءات وضربا لمبدأ حماية القائمين على مكافحة الفساد.

وأشارت إلى أن هذا الملف، وهو الرابع من نوعه ضد الطبيب، يرتبط مباشرة بملفات “تضارب مصالح واستغلال نفوذ” كان قد كشفها أثناء رئاسته للهيئة، مما يصبغ هذه التتبعات بصبغة “انتقامية واضحة”، وفق نص البيان.

واستنكرت اللجنة ما اعتبرته تجاهل الحصانة القانونية التي يتمتع بها شوقي الطبيب بمقتضى الفصل 26 من المرسوم عدد 120 لسنة 2011، معتبرة أن سلسلة الإجراءات من إقامة جبرية، وتحجير سفر، وهرسلة قضائية وجبائية، تدخل في إطار “الاغتيال المعنوي” الممنهج ضد الشخصيات الوطنية المدافعة عن الشفافية.

وطالب لجنة العدالة السلطات التونسية بالوقف الفوري لكافة التتبعات الكيدية ضد شوقي الطبيب، واحترام الضمانات القانونية الممنوحة لرئيس وأعضاء هيئة مكافحة الفساد.

وأكّدت أن “تحويل القضاء إلى ساحة لتصفية الحسابات مع من كشفوا ملفات فساد كبرى يوجه رسالة ترهيب خطيرة للمبلغين، ويقوض أسس دولة القانون والجهود الدولية لمكافحة الفساد التي التزمت بها تونس”.

وكان الطبيب قد مثل يوم 6 أفريل الجاري أمام الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، حيث تم حجز ملف القضية المرفوعة ضده، لتحديد موعد لاحق لاستكمال النظر في القضية.

وكانت هيئة الدفاع قد أفادت في وقت سابق بأن الملف يعود إلى شكاية كيدية تقدم بها سنة 2020 وكيل شركة مساهم فيها رئيس الحكومة الأسبق إلياس الفخفاخ، تعهد الطبيب خلال اضطلاعه بمسؤولية رئاسة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالتقصي في شبهات استغلال نفوذ وتضارب مصالح تعلقت به.

وأوضحت أن هذا هو الملف الرابع الذي تتم بموجبه إحالة الطبيب بمقتضاه على القضاء خلال المدة الأخيرة وجميعها مرتبطة بفترة توليه رئاسة الهيئة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​