وعبرت هيفاء الشابي، محامية وابنة رئيس جبهة الخلاص الوطني المعتقل أحمد نجيب الشابي، في تصريح لكشف ميديا، عن تضامنها مع المعتقلين السياسيين.
وأشارت هيفاء الشابي إلى أنه لا يوجد أي تطور في القضية المعروضة على محكمة التعقيب، متابعة “لا أمل لنا في القضاء باعتبار أن وزارة العدل تحولت اليوم الى آداة في يد السلطة لإصدار أحكامها الجائرة وغير القانونية”.
وشددت هيفاء الشابي على أن الكلمة الحرة أصبحت جريمة في تونس في ظل غياب القانون مؤكدة تمسك المعتقلين السياسيين بمبادئ الديمقراطية والحرية وحقهم في المعارضة، متابعة “المعارضة ليست جريمة وسنظل متمسكين بمبادئنا”.
وطالبت هيفاء الشابي بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم بقرارات سياسية معتبرة أن وضعيتهم سيئة في السجون نظرا إلى وضعياتهم الصحية وتقدم معظمهم في السن .
من جهته، أكد الناشط السياسي ووالد المعتقل السياسي جوهر بن مبارك، عز الدين الحزقي، في تصريح لكشف ميديا، دخول ابنه في إضراب جوع عن الطعام منذ 13 يوما بسجن إيقافه ببلي بنابل.
وبين الحزقي أن جوهر يواجه حكما بالسجن لمدة 20 سنة دون أن يتم استنطاقه أو سماعه سواء في الطور الابتدائي ولا الاستئنافي ودون وجود دليل لإدانته مشيرا إلى أن إضراب الجوع الذي ينفذه الآن هو عاشر إضراب يخوضه منذ اعتقاله باعتبار أنه لم يبقى له سوى جسده للدفاع عن نفسه.
وعبر الحزقي عن مساندته لإبنه جوهر بن مبارك وجميع المعتقلين السياسيين الأبرياء.
بدوره، قال الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي هشام العجبوني، في تصريح لكشف ميديا، إن وقفة اليوم تأتي لمسة وفاء للمعتقلين السياسيين المسجونين ظلما وتضامنا مع عائلاتهم الذين تم التنكيل بهم.
وأضاف العجبوني أنه في ظل الفشل وغياب الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم، فمن الطبيعي أن يتم اللجوء إلى الإيقافات والاعتقالات معتبرا أن الإنجاز الوحيد للسلطة القائمة منذ 5 سنوات هو امتلاء السجون حيث تجاوز عدد المساجين اليوم الـ30 ألف.
كما استنكر العجبوني الحكم الصادر ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي، والاخلالات التي رافقت محاكمته، إضافة إلى إحالة الوزير الأول الاسبق محمد الغنوشي بعد أكثر من 16 سنة مؤخرا على القضاء رغم تقدمه في السن (84 سنة)، معتبرا أن هذه القضايا قد أضرت بصورة تونس في الخارج في ظل غياب المحاكمة العادلة.
وتابع العجبوني “لسنا ضد المحاسبة لكن في ظل قضاء مستقل يضمن الحد الأدنى من المحاكمات العادلة وهذا غير متوفر في تونس في ظل تحول القضاء الى وظيفة تخضع لضغط السلطة التنفيذية”.
وتنظم عائلات المعتقلين السياسيين وقفات احتجاجية في كل أول ثلاثاء من كل شهر وذلك تلبية لنداء المحامي العياشي الهمامي الذي سبق وقد اعلن أنه سيخوض مع معتقلين سياسيين آخرين إضرابًا رمزيًا دوريًا عن الطعام في أول يوم ثلاثاء من كل شهر، احتجاجًا على “استمرار اعتقالهم التعسفي وسياسات القمع الممنهجة ضد كل صوت معارض للسلطة”.
ويهدف هذا الإضراب، وفق العياشي الهمامي، إلى “إبقاء قضية المعتقلين السياسيين حيّة ومواجهة محاولات إسكاتها، وتحميل السلطات كامل المسؤولية عن هذه الجريمة المستمرة”.
وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، أصدرت يوم 28 نوفمبر الفارط، أحكاما سجنية نهائية في حق المتهمين في ما يعرف “بقضية التآمر على أمن الدولة”، تراوحت بين 10 سنوات و45 سنة سجنا، فيما قضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى. أما المتهمون بحالة سراح فقد تراوحت الأحكام في حقهم بين 5 سنوات و35 سنة سجنا، فيما قضي في شأن اثنين منهم بعدم سماع الدعوى.
وبالنسبة للمتهمين بحالة فرار فقد قضت المحكمة بإقرار العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيا في حقهم (33 عام مع النفاذ العاجل) مع الترفيع فيها بالنسبة لبعضهم إلى 43 عاما مع النفاذ العاجل.
وتعود أطوار هذه القضية إلى فيفري 2023، عندما تم إيقاف سياسيين من أطياف سياسية مختلفة ومسؤولين ووزراء سابقين ومحامين ورجال أعمال وأمنيين، من أجل تهم تتعلق بالخصوص بـ” تكوين وفاق بغاية التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي”.
وتعلقت التهم التي أحيل من أجلها قرابة 40 متهما، بارتكابهم لجرائم أهمها التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية والانضمام إليه، وارتكاب الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح، وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي المرتبطة بجرائم إرهابية، والإضرار بالأمن الغذائي والبيئة.
وكانت الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت، في 19 أفريل 2025، أحكاما سجنية في حق المتهمين فيما يعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة” تراوحت بين 4 سنوات و 66 سنة.
كما تم شطب أسماء 3 متهمين من ملف القضية (في الطور الابتدائي)، لتقدمهم بطعن في قرار دائرة الاتهام بالتعقيب، وهم رياض خميس عمار الشعيبي (حالة سراح) ومحمد كمال حسونة عمارة الجندوبي (بحالة فرار) ونور الدين حامد بلقاسم بن تيشة (بحالة فرار).