واستنكرت رابطة حقوق الإنسان ملاحقة نشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، معتبرة أن ذلك “ضربا لأسس العمل المدني ومحاولة لإسكات الأصوات المستقلة والناقدة”.
كما ندّدت بما اعتبرته “إمعان في توظيف القضاء” وتواتر المحاكمات ذات الخلفية السياسية الواضحة، وكان آخرها محاكمة سنية الدهماني ورياض بن فضل والعميد شوقي الطبيب، والحكم الجائر في حق أنس الحمايدي رئيس جمعية القضاة، وإحالة أعضاء “هيئة تسيير قافلة الصمود” على التحقيق.
وحذّرت من تبعات التدهور المستمر للمقدرة الشرائية لعموم المواطنين، مجدّدة دعمها لمختلف التحركات الاجتماعية الرامية إلى تحسين الأوضاع المادية والمهنية لمنظوريها، بما فيها تحرك نقابة التعليم الثانوي المُطالبة بتفعيل اتفاقيات القطاع مع وزارة الإشراف وبفتح باب التفاوض وضمان الحق النقابي.
وفي سياق متصل، عبّرت الرابطة عن رفضها القاطع لمشروع القانون الرامي إلى إخضاع تمويل الجمعيات إلى موافقة مسبقة من الكتابة العامة للحكومة، معتبرة ذلك مسعًى جديدا للتضييق على عمل الجمعيات، ويفتح للسلطة التنفيذية الباب واسعا للتدخل “السافر” في توجهاتها ويفقدها استقلاليتها.
كما اعتبرت أنه يمثل وتراجعا خطيرا عن مكاسب الثورة وعن روح مرسوم 88 المنظم للعمل الجمعياتي، وفق نص البيان.
ودعت رابطة حقوق الإنسان كافة مكونات المجتمع المدني، من جمعيات ومنظمات ونقابات وشخصيات وطنية، إلى التصدي المشترك لهذا المشروع، لما فيه من خطر على الفضاء المدني المستقل.
وطالبت السلطة التنفيذية بالإقلاع عن سياسة وضع اليد على الفضاء المدني والعمومي والتضييق على حرية الإعلام ووضع العراقيل في وجه نشاط مكونات المجتمع المدني، داعية وزارة العدل إلى التراجع عن منع وفود الرابطة التونسية للدفاع من زيارة السجون والإصلاحيات.