جمعية القضاة التونسيين: الحكم بسجن أنس الحمادي سابقة خطيرة في تاريخ البلاد

عبّر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، عن استنكاره للحكم الصادر عن الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس القاضي بسجن رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي لمدة عام فيما يعرف بقضية "تعطيل حرية العمل"، معتبرًا أنه "يمثّل سابقة خطيرة في تاريخ البلاد".

3 دقيقة

عبّر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، عن استنكاره للحكم الصادر عن الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس القاضي بسجن رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي لمدة عام فيما يعرف بقضية “تعطيل حرية العمل”، معتبرًا أنه “يمثّل سابقة خطيرة في تاريخ البلاد”.

وقال المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين في بيان له اليوم الثلاثاء إن “صدور هذا الحكم ضد رئيس الجمعية في استهداف لرمز من رموز النضال القضائي الوطني والدولي لما يقارب الثلاثين سنة، يأتي على خلفية تحمّله لمسؤولياته النقابية في إنجاح تحركات القضاة على إثر مذبحة القضاة بعد عزل 57 قاضيًا في جوان 2022 بأمر رئاسي وبعد حلّ المجلس الأعلى الشرعي للقضاء في فيفري 2022 وما لحق ذلك من انهيار تام لأوضاع القضاء والقضاة في غياب لكل الضمانات المؤسسية المكفولة للاستقلاليّة”.

وعبّر المجلس التنفيذي للجمعية عن “تضامنه مع رئيس الجمعية ومساندته المطلقة له عقب هذا الاستهداف البيّن من أجل تحمله بشجاعة أمانة الدفاع على استقلال القضاء والقضاة وشرفهما طبق أهداف الجمعية وذلك في تعسف واضح ومفضوح من السلطة التنفيذية ونتيجة لضغوطاتها السياسية في هذا الظرف العصيب”، وفق نص البيان.

كما استنكر بشدة صدور هذا الحكم الذي وصفه بـ”الجائر” في حق رئيس الجمعية والذي اعتبر أنه “تأسّس على جملة من الإجراءات الباطلة والمفتعلة والوقائع الملفقة حرّكتها النيابة العمومية تحت إشراف وزارة العدل”.

وأكد مجلس الجمعية أنّ “هذا الحكم هو شاهد إضافي على ما آلت اليه أوضاع القضاء في ظل سياسة الترهيب والإخضاع في غياب مجلس أعلى للقضاء وتحكّم السلطة التنفيذية الكامل في الجسم القضائي وفي إدارة المحاكمات وتوجيه الأحكام بواسطة سلطة العزل المباشر للقضاة وإيقافهم عن العمل ونقلتهم بواسطة مذكرات العمل اليومية التي لا تنقطع حتى ونحن في الربع الأخير من السنة القضائية”.

كانت قد قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بسجن رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي لمدة عام، وذلك على خلفية تهم تتعلق بنشاطه النقابي، وفق ما أوردته حملة ضد تجريم العمل المدني.

يذكر أن أنس الحمادي اتّهم في هذه القضية بـ”تعطيل حرية العمل”، على خلفية دوره النقابي إبّان إضراب القضاة إثر إعفاء 57 قاضيًا بتاريخ 1 جوان 2022.

وكان الحمادي قد مثل يوم 2 أفريل في ثالث جلسات محاكمته أمام الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، حيث تمسك في مستهل استنطاقه بطلب التأخير لانتظار مآل طعنه في قضية رفع الحصانة عنه ولإضافة القرار التعقيبي عدد 1459 القاضي برفض مطلب الاستجلاب الثاني.

وكانت هيئة الدفاع قد أكّدت في بيان سابق، أنه “لم يسبق في أحلك الحقب السابقة من تاريخ البلاد إحالة القضاة للمحاكمات على خلفية نشاطهم النقابي والجمعياتي”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​