العفو الدولية تونس تندد بالحكم الصادر ضد أنس الحمادي

أدانت، اليوم الثلاثاء 7 أفريل 2026، منظمة العفو الدولية تونس، الحكم القاضي بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي لمدة عام، على خلفية تهم تتعلق بـ"تعطيل حرية العمل".

3 دقيقة

واعتبرت العفو الدولية تونس أن هذا الحكم يمثل “حلقة جديدة في سياق متواصل من المضايقات والإجراءات الانتقامية التي تستهدف القضاة الذين عبّروا سلميا عن رفضهم للمساس باستقلال القضاء ودافعوا عن سيادة القانون”.

وأكدت أن ملاحقة أنس الحمادي لم تكن سوى توظيفا سياسيا للقضاء من أجل معاقبته على مواقفه ودفاعه العلني عن استقلال السلطة القضائية، وفق نص البيان.

كما اعتبرت المنظمة أن هذا الحكم يندرج ضمن مسار متصاعد لاستهداف الأصوات القضائية المستقلة، وترهيب كل من يرفض إخضاع القضاء أو تحويله إلى أداة بيد السلطة، وفق تعبيرها.

وشدّدت على أن هذه القضية شابتها إخلالات تمسّ بحق الدفاع وبمقومات المحاكمة العادلة، من بينها إحالة أنس االحمادي إلى المحاكمة من دون استجوابه من قبل قاضي التحقيق، فضلا عن توظيف تهمة “تعطيل حرية العمل” لمعاقبة الإضراب والاحتجاجات الاجتماعية.

ودعت العفو الدولية تونس السلطات التونسية إلى إلغاء هذا الحكم فورا، ووضع حد لجميع أشكال “الهرسلة القضائية والتأديبية” التي تستهدف أنس الحمادي وسائر القضاة بسبب مواقفهم المشروعة أو نشاطهم النقابي، واحترام حقهم، فرديا وجماعيا، في المشاركة في النقاش العام حول تنظيم القضاء وعمله واستقلاله، دون خوف من الانتقام.
كما دعت إلى احترام استقلال القضاء والكف عن استخدام المؤسسات القضائية كأداة لتكميم الأفواه، ومعاقبة الأصوات الرافضة، وتفريغ العدالة من دورها في الرقابة والمساءلة، وفق ما ورد في البيان.

من جانبه، ندّد المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين بالحكم الصادر ضد الحمادي معتبرا أنه “يمثّل سابقة خطيرة في تاريخ البلاد”.

كانت قد قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بسجن رئيس جمعية القضاة أنس الحمادي لمدة عام، وذلك على خلفية تهم تتعلق بنشاطه النقابي.

يذكر أن أنس الحمادي اتّهم في هذه القضية بـ”تعطيل حرية العمل”، على خلفية دوره النقابي إبّان إضراب القضاة إثر إعفاء 57 قاضيا بتاريخ 1 جوان 2022.

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين مارغريت ساترثويت، إنه يجب على السلطات التونسية أن تضع حدا لتجريم القاضي ورئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي.

وأفادت بأن القضية المرفوعة ضد الحمادي تثير مخاوف جدية من وجود انتقام ممنهج يستهدف أعضاء السلطة القضائية. إذ تستند التهم الموجَّهة إليه إلى أعمال اضطلع بها بصفته رئيسا لجمعية القضاة التونسيين، وتتصل بالإضراب المشروع الذي خاضه القضاة تعبيرا عن رفضهم لإعفاء 57 قاضياً بصورة تعسفية بموجب مرسوم رئاسي عام 2022، وفق نص التقرير.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​