قال الأمين العام للتيار الديمقراطي المنتخب حديثا هشام العجبوني في تدوينة نشرها على صفحته بالفيسبوك إن تونس تمر اليوم بمنعطف بالغ الخطورة.
أضاف أن “البلاد التي أشعلت فتيل الربيع العربي تشهد اليوم انتكاسة موجعة في مسار انتقالها الديمقراطي وانزلاقًا متسارعًا نحو منطق الاستبداد والتفرد بالقرار. السلطة التي كان يُفترض أن تكون للشعب وممثّليه، باتت محتكرة في يد واحدة. والمؤسسات التي بنيناها بالنضال والتضحية تتآكل واحدة تلو الأخرى وأصبحت تُختصر في شخص واحد”.
وتابع الأمين العام للتيار الديمقراطي: والأمر الأشد إيلامًا أن السجون باتت تضم اليوم خيرة أبناء هذا الوطن، من سياسيين ومناضلين ورجال أعمال وصحفيين وإعلاميّين وفاعلين مدنيين، لا لشيء إلا لأنهم جاهروا برأيهم، أو لأن ضمائرهم أبت الانحناء. هؤلاء المعتقلون ليسوا مجرّد أرقامً في نشرات الأخبار والمواقع الإلكترونية بل جزء من روح هذا الوطن، وقضيتهم ستبقى على رأس أولوياتنا حتى يستنشق آخرهم هواء الحرية.
وشدد العجبوني على أن الخلافات في الآراء والتوجهات والخيارات تتم إدارتها بالنقاش والحوار والآليات الديمقراطية المتعارف عليها وليس عبر السجون والزنازين وتوظيف أجهزة الدولة لتصفية خصوم ومعارضي السلطة.
لسنا ضد محاسبة من أخطأ أو أجرم، ولكن يجب أن يكون ذلك في ظل سلطة قضائية مستقلّة ونزيهة، في ظل محاكمات تتوفر فيها الشروط والضمانات الدنيا للعدالة، تحفظ فيها قرينة البراءة وكرامة كل تونسي.
ولفت إلى أن الدولة القوية والعادلة لا تتشفّى في مواطنيها ولا تنكّل بهم مهما أجرموا، ولا تحوّل العقوبة الفردية إلى عقوبة جماعية للعائلات.
وقال العجبوني في ذات التدوينة: سأعمل مع رفاقي، داخل وخارج التيار، بكل ما أوتيت من طاقة وإخلاص، على توحيد الصفوف وتمتين الجبهة الديمقراطية مع الشخصيات والحركات والأحزاب الشريكة والمواطنين الأحرار، والتصدي لكل مصادرة لحقوق التونسيين وحرياتهم.
وختم بالقول: مهما كان حجم الإنتكاسات والإحباط، قضيتنا عادلة، وشعبنا يستحق وضعا أفضل بكثير، والتاريخ لن يرحم من آثر الصمت المتواطئ والحسابات الضيقة على مصلحة الوطن.

يشار إلى أن نتائج مؤتمر حزب التيار الديمقراطي المنعقد أيام 3 و4 و5 أفريل 2026، أسفرت عن انتخاب هشام العجبوني أمينا عاما للحزب، خلفا لنبيل حجي، الذي كان قد تولى هذا المنصب منذ ديسمبر 2022.
كما تم انتخاب وسيم الحمادي منسقا عاما للحزب.
وشهد المؤتمر كذلك تجديد تركيبة كل من مكتبه السياسي ومجلسه الوطني.
مقالات ذات صلة