جمعيات: أزمة الصحة والحماية الاجتماعية أزمة عميقة لا يمكن حلها بتدابير جزئية

دعت مجموعة من الجمعيات الناشطة في مجال الصحة الجهات المسؤولة ولا سيما وزارة الصحة، للعمل المشترك من أجل الصحة اعتمادا على معطيات علمية وتنظيم ندوة وطنية حول الصحة والتغطية الاجتماعية تعقد في أقرب الآجال بمشاركة كل الاطراف المعنية هدفها إعداد خارطة طريق لتحقيق التغطية الصحية الشاملة،

3 دقيقة

وتأتي دعوة الجمعيات بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للصحة يوم 7 أفريل، والذي يحمل هذه السنة شعار “معا من أجل الصحة، ادعموا العلم”، وفق نص البيان.

وأشارت الجمعيات إلى أن هذا الاحتفال في ظرف تعاني فيه شرائح واسعة من السكان يوميا من صعوبات للحصول على خدمات صحية جيدة دون مشاكل مالية، من جراء أزمة عميقة ومتواصلة يمر بها القطاع العمومي للصحة.

وشدّدت على تواصل واستفحال الصعوبات التي يمر بها القطاع العمومي للصحة التي تؤثر سلبيا بصفة يومية على الطبقات الشعبية مثل
نقص في الكوادر الصحية، ونقص في الأدوية، ونقص أو انعدام المستلزمات والمعدات الطبية اللازمة لإجراء الفحوصات الضرورية لضمان التشخيص الدقيق والعلاج المناسب لمختلف الأمراض.

واعتبرت أن الوضع يتفاقم بسبب ضعف برامج الوقاية وتعزيز الصحة وضعف التنسيق بين القطاعات (في معالجة قضايا مثل مكافحة التدخين، وسوء التغذية، ، وتلوث البيئة، وغيرها من محددات الصحة)، ونقص كبير في تمويل القطاع العمومي للصحة، سواء من ميزانية الدولة أو من الصندوق الوطني للتأمين عن المرض.

وأوضحت الجمعيات أن مستوى الإنفاق الصحي المباشر من قبل الأسر أصبح يتجاوز 40 بالمائة من إجمالي الإنفاق الصحي، كما أن ما يقرب من خُمس السكان لا يتمتعون بتغطية صحية.

وأفادت بأنه على مدى العام ونصف العام الماضيين دأبت الحكومة، دون مشاورات مسبقة مع الأطراف الاجتماعية، الإعلان المتكرر عن إجراءات، لم تتمكن من تحقيقها دون توضيح الأسباب التي حالت دون ذلك مما جعلها تفقد مصداقيتها.

وأكّدت الجمعيات الممضية على البيان “إن فشل هذا النهج الأحادي في التعامل مع الأزمة واضح وجلي . إذ إن أزمة الصحة والحماية الاجتماعية أزمة عميقة لا يمكن حلها بتدابير جزئية قصيرة الأجل أو بإعلان نوايا دون خارطة طريق واضحة ولا يمكن لأي حكومة، مهما كانت، حلها بمفردها دون المشاركة الواسعة لكل الجهات والأطراف المعنية”.

شدّدت على أنه على الحكومة الحالية تغيير نهجها والانخراط في حوار جدي مع الاتحاد العام التونسي للشغل، والمنظمات الممثلة للكوادر الصحية والمجتمع المدني كما عليها أن تبادر بتفعيل القرار الصادر عن الجمعية العالمية للصحة في ماي 2024 حول المشاركة الاجتماعية في الصحة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​