واستنكرت هيئة المحامين التونسيين، في بيان، ما اعتبرته توظيفا لمجريات بعض الملفات لحملات إعلامية تنتهك قرينة البراءة وتطال المعطيات الشخصية و تستبق الإجراءات القضائية.
كما عبّرت عن “استسهال المس بممارسة المحامين لمهنتهم بإجراءات قضائية احترازية قصوى وقبل تقدم واستكمال الاستقراءات في الأصل بما في ذلك الشركات المهنية للمحاماة نظرا للخصوصية التي أسندها لها المشرع”.
وطالبت هيئة المحامين التونسيين وسائل الإعلام المعنية بالإلتزام بقواعد المهنية ومبادئها وفي مقدمتها الحيادية وعدم الإنضواء تحت التوظيف لأي جهة خارج رسالة الإعلام وعدم الرضوخ للضغوط، وتفعيل الرقابة الذاتية المهنية لالتزامها بمبادئ وميثاق العمل الصحفي في ظل الغياب القسري للهيئة التعديلية لقطاع الإعلام السمعي البصري، وفق نص البيان.
وعبّرت عن دعمها للمحامين المستهدفين بالتشهير وحقهم في الدفاع عن سمعتهم بكل الطرق المشروعة. وحرصه على حماية عموم المحامين من التعدي على دورهم في ممارسة الواجبات المسندة لمهنة الدفاع وممارسة الضغوط عليهم.

يذكر أن قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قد قرّر تحجير السفر على المحامين سمير ديلو ورمزي بن دية ومحسن السحباني، بعد فتح بحث تحقيقي ضدّهم.
ووجّهت للمحامين الثلاثة شبهات تتعلّق بـ”غسل الأموال من قبل وفاق باستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي والمتأتية من التهرّب الضريبي وجرائم جبائية أخرى، وذلك بناء على محضر فرقة الأبحاث ومكافحة التهرب الجبائي.
كما أذن قاضي التحقيق، في إجراء احترازي، بتجميد الأملاك والحسابات البنكية العائدة للمظنون فيهم، في انتظار استكمال بقية الأعمال الاستقرائية.
وكان مرصد الحرية لتونس قد طالب برفع الإجراءات الاحترازية المتخذة ضد المحامين المذكورين وخاصة تجميد الأملاك والحسابات البنكية وتحجير السفر، وضع حدّ لكل أشكال التضييق على المحامين بسبب نشاطهم المهني في قضايا ذات بعد سياسي.