يوم 27 فيفري: محكمة التعقيب تنظر في الطعون المتعلقة بأحكام التزكيات في قضية العياشي زمال

تنظر محكمة التعقيب، يوم 27 فيفري 2026، في الطعون المقدّمة بخصوص ثمانية أحكام سجنية صادرة في حق المترشّح الرئاسي السابق العياشي زمال، وذلك على خلفية قضايا تعلّقت بشبهات تدليس أو افتعال تزكيات انتخابية ضمن ملف ترشّحه للانتخابات الرئاسية لسنة 2024.

3 دقيقة

وتأتي هذه الجلسة في سياق مسار قضائي متشعّب عرف صدور أحكام ابتدائية واستئنافية عن محاكم بكلّ من تونس وجندوبة والقيروان وسليانة، تعلّقت جميعها بملف التزكيات. وقد تولّى فريق الدفاع الطعن بالتعقيب في عدد من هذه الأحكام، معتبرًا أنّها تميزت بإخلالات في التكييف والإجراءات.

وتعود التتبّعات إلى مرحلة ما بعد إيداع ملف ترشّح العياشي زمال للانتخابات الرئاسية، حيث فُتحت أبحاث قضائية بخصوص صحة بعض التزكيات المقدّمة. وأسفرت هذه الأبحاث عن إحالات أمام دوائر جنائية وجناحية أصدرت أحكامًا متفاوتة من حيث العقوبة.

وبحسب المعطيات القضائية، بلغ مجموع الأحكام الصادرة في مرحلة أولى ما يقارب 35 سنة سجنًا في عدة قضايا منفصلة، قبل أن تتدخّل محاكم الاستئناف في بعض الملفات لتخفيف العقوبات أو إقرار عدم سماع الدعوى في عدد منها. فقد قضت محكمة الاستئناف بسليانة بعدم سماع الدعوى في خمس قضايا، كما خفّضت محكمة الاستئناف بالقيروان العقوبات في ثلاث ملفات من ثلاث سنوات ونصف إلى ستة أشهر، مع إقرار عدم سماع الدعوى في قضيتين إضافيتين.

كما سبق أن أثيرت أمام القضاء مسألة تتعلق بإمكانية محاكمة المعني بالأمر على نفس الوقائع في أكثر من ملف، وهو ما دفع هيئة الدفاع إلى التمسك بمبدأ عدم جواز محاكمة الشخص مرتين على نفس الأفعال.

وتكتسي جلسة التعقيب أهمية حاسمة، باعتبارها ستفصل في مدى سلامة الإجراءات القانونية والتكييفات المعتمدة في الأحكام المطعون فيها.

 وفي هذا الإطار، طالب مرصد الحرية لتونس بالإفراج عن العياشي زمال وتمكينه من متابعة جميع درجات التقاضي في حالة سراح.

كما طالب المرصد باحترام مبدأ عدم محاكمة الشخص مرتين على نفس الوقائع وتوحيد المعالجة القضائية للملفات المتصلة بنفس الأفعال، مع نشر التعليلات القضائية الكاملة للأحكام الصادرة في ملف التزكيات ضمانًا للشفافية، وضمان استقلال القضاء في القضايا ذات الطابع الانتخابي وعدم توظيف التتبّعات الجزائية للتأثير على التعددية السياسية.

وكان العياشي زمال من بين المترشحين البارزين للانتخابات الرئاسية التي جرت في أكتوبر 2024 وخاض السباق الانتخابي من السجن، حيث تحصّل على نسبة 7.35٪ من الأصوات. وقد طالت التتبّعات القضائية كذلك مساعدته في الحملة سوار برقاوي في عدد من الملفات المتصلة بنفس الوقائع.

و تندرج هذه القضايا ضمن سياق أوسع شهد تتبّعات قضائية طالت عدداً من المترشحين للانتخابات الرئاسية، سواء من خلال ملفات تتعلّق بالتزكيات أو عبر تكييفات قانونية أخرى، ما أثار قلقا حول أثر هذه الملاحقات على التعددية السياسية وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​