لجنة التشريع العام تعقد جلسة استماع حول مقترح القانون المتعلق بإحداث المحكمة الدستورية

عقدت لجنة التشريع العام أمس الثلاثاء 17 فيفري 2026 جلسة استماع إلى النواب المبادرين بمقترح القانون الأساسي عدد100/2025 المتعلق بإحداث المحكمة الدستورية.

5 دقيقة

وشدد رئيس اللجنة على أهمية هذه المبادرة التشريعية التي تقدَّم بها عدد من النواب لضرورة إرساء المحكمة الدستورية في دولة القانون والمؤسّسات ولتنزيل أحكام دستور جويلية 2022، مُضيفا أنّ المحكمة الدستورية تضمن علوية هذا الدستور وحمايته وأنّ إحداث هذه المؤسّسة الدستورية سيكون تتويجا لمسار إصلاحي سياسي انطلق في 25 جويلية 2021.

وبين أن اللجنة ستعقد جلسات استماع إلى أطراف أخرى ومنها ممثّلو الوظيفة التنفيذية إيمانا بالعمل التشاركي في سنّ القوانين.

وفي تقديمهم لأهداف ومبرّرات المبادرة التشريعية، بيّن النواب المبادرون أنّ مقترح القانون الأساسي المعروض يأتي في إطار تفعيل الباب السادس من الدستور المتعلّق بالمحكمة الدستورية كهيئة قضائية مستقلّة تتولّى مراقبة دستورية القوانين والمعاهدات وتسهر على ضمان علوية الدستور وأحكامه حيث تضمّنت فصوله من 125 إلى 132 تركيبة المحكمة واختصاصاتها وإجراءات الدفع بعدم الدستورية. كما مكّن الفصل 127 من الدستور رئيس الجمهورية أو ثلاثين عضوا من أعضاء مجلس نواب الشعب أو نصف أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم بالدفع بعدم الدستورية. كما يُمكن للخصوم في قضايا منشورة في الأصل أمام المحاكم أن يدفعوا بعدم دستورية القانون المُنطبق على النزاع وهو ما يُكرّس حماية الحقوق والحريات.

وخلال النقاش، ثمّن النواب الحاضرون هذه المبادرة التي تتنزّل في إطار استكمال بقية المؤسسات الدستورية داعين إلى الإسراع في النظر فيها والمصادقة عليها، مشيرين إلى احترام مقترح القانون الأساسي المعروض لأحكام الدستور المتعلّقة بالمحكمة الدستورية على غرار الفصول المتعلّقة بتركيبة المحكمة واختصاصاتها  وتحجير الجمع بين عضوية المحكمة الدستورية ومباشرة أي وظائف أو مهام أخرى، وكيفية ممارسة الدفع بعدم الدستورية وإصدار قرارات المحكمة التي تكون مُعلّلة ومُلزمة للجميع وغيرها من المسائل المتعلّقة بآجال الدفع بعدم الدستورية وآجال بتّ المحكمة فيما يُعرض عليها.

وفي ختام الجلسة أكد النواب المبادرون بمقترح القانون المعروض على انفتاحهم على جميع الملاحظات والمقترحات بما يمكن من تجويد المبادرة التشريعية المعروضة.

وكان مكتب البرلمان قد أحال في اجتماعه الأخير يوم الخميس 29 جانفي 2026، مقترح قانون أساسي يتعلق بإحداث المحكمة الدستورية، إلى لجنة التشريع العام، والذي كان قد تقدم به 21 نائبا في جويلية الفارط.

ويهدف القانون، الى استكمال بناء المنظومة القضائية الدستورية وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، من خلال إرساء آلية قضائية متخصصة تضطلع برقابة مطابقة النصوص القانونية لمقتضيات الدستور، وتساهم في دعم الاستقرار القانوني، باعتبار أن المحكمة الدستورية، تمثل إحدى الدعائم الأساسية لضمان وحدة الدولة وسلامة نظامها الجمهوري، حسب وثيقة شرح الأسباب الخاصة به.

وورد مقترح القانون المحال على لجنة التشريع العام، في 61 فصلا موزعة على 4 أبواب تتعلق بأحكام عامة وعضوية المحكمة الدستورية، وتنظيم المحكمة وتسييرها، واختصاصاتها والإجراءات المتبعة لديها.

وجاء في الباب الأول(أحكام عامة)، أن المحكمة الدستورية هيئة قضائية مستقلة تضمن علوية الدستور ومبادئه العليا والسامية، وتحمي النظام الديمقراطي الجمهوري والحقوق والحريات في نطاق اختصاصاتها وصلاحياتها.

وحدد الباب الثاني(عضوية المحكمة الدستورية)، تركيبة المحكمة ب 9 أعضاء تتم تسميتهم بأمر، ثلثهم الأول من أقدم رؤساء الدوائر بمحكمة التعقيب، والثلث الثاني من أقدم رؤساء الدوائر التعقيبية او الاستئنافية بالمحكمة الإدارية، والثلث الثالث من أقدم أعضاء محكمة المحاسبات.

وخصص الباب الثالث(تنظيم المحكمة الدستورية وتسييرها)، لرئاسة المحكمة وكتابتها العامة وتنظيمها الإداري والمالي.

 أما الباب الرابع، فقد ضبط اختصاصات المحكمة الدستورية والإجراءات المتبعة لديها، والمتمثلة في مراقبة دستورية القوانين، و دستورية قانون المالية، والمعاهدات.

كما تشمل اختصاصات المحكمة الدستورية، حسب مقترح القانون، مراقبة دستورية القوانين التي تحيلها عليها المحاكم إذا تم الدفع بعدم دستوريتها في الحالات وطبق الاجراءات التي يقرها القانون، ومراقبة دستورية النظام الداخلي لكل من مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، ومراقبة دستورية مشاريع وإجراءات تنقيح الدستور.

وكان قد تقدم عدد من النواب في البرلمان بمقترح قانون أساسي لتنظيم المحكمة الدستورية، ليقوم مكتب مجلس نواب الشعب يوم 23 أفريل 2025، إثر اجتماع أشرف عليه إبراهيم بودربالة، رئيس البرلمان، بسحب المبادرة إثر سحب 5 امضاءات لنواب من ضمن مجموعة العشرة نواب المقدّمين للمقترح وذلك وفقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 124 من النظام الداخلي، ليقوم 21 نائبا بإيداع مقترح القانون مجددا يوم 15 جويلية 2025.

وينص الباب الخامس من دستور 2022، في المادة 125 على أن المحكمة الدستورية هيئة قضائية مستقلة تتألف من تسعة أعضاء يتم تعيينهم بأمر من رئيس الجمهورية.

وهؤلاء الأعضاء “ثلثهم الأول أقدم رؤساء الدوائر بمحكمة التعقيب، والثلث الثاني أقدم رؤساء الدوائر التعقيبية (التمييز أعلى من الاستئناف) أو الاستشارية بالمحكمة الإدارية، والثلث الثالث والأخير أقدم أعضاء محكمة المحاسبات”، وفق ذات المادة.

فيما حددت المادة 127 مهام المحكمة، ومنها “مراقبة دستورية القوانين بناء على طلب من رئيس الجمهورية أو ثلاثين عضوا من أعضاء مجلس نواب الشعب أو نصف أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم”.

وحسب المادة 109، فإنه “عند شغور منصب رئيس الجمهورية لوفاة أو لاستقالة أو لعجز تام أو لأي سبب، يتولى رئيس المحكمة الدستورية فورا مهام رئاسة الدولة بصفة مؤقتة لأجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما”.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​