رابطة حقوق الإنسان تدعو السلطات التونسية إلى الإدانة الصريحة للهجوم على فنزويلا

عبرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، اليوم الأحد 04 جانفي 2026، عن إدانتها للاعتداء على دولة فينزويلا من قبل الرئيس الأمريكي ترامب، والذي انتهى باختطاف رئيسها الشرعي "نيكولاس مادورو" وقرينته.

3 دقيقة

واعتبرت الرابطة في بيان لها، هذا الإعتداء مسّا بسيادة دولة مستقلّة وعضوا بالأمم المتحدة وتأكيدا لنزعة فرض الأمر الواقع باستخدام القوّة العسكرية، معبرة عن تضامنها المطلق مع الشعب الفنزويلي وحقه في تقرير مصيره بكل حرية ودون تدخّل أجنبي من أي نوع.

   كما اعتبرت أن عدوان الولايات المتحدة هذا يُمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ السيادة الوطنية واستقلال الدول، ويُعد تعديًا صريحا على القانون الدولي ولا سيما ميثاق الأمم المتحدة وتحديدا المادتين 1 و2 التي تنص على ضرورة احترام سيادة الدول وتساويها القانوني والمادة 55 التي تؤكد على الحق في تقرير المصير. 

وشددت على أن هذه الخطوة العدوانية ليست تهديدا لأمن فنزويلا واستقرارها فحسب، وإنما تُشكل مسّا بأسس العلاقات الدولية والنظام العالمي الذي يهدف في جوهره إلى إرساء السلم بين الدول. 

وأكدت الرابطة التزامها بالدفاع عن قيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان التي تحترم سيادة الدول وتحمي إرادة الشعوب دون تدخلات خارجية، داعية الشعوب والمنظمات الحقوقية إلى الوقوف صفًا واحدًا في وجه هذه الانتهاكات الخطيرة كما دعت إلى العمل على ضمان الإفراج الفوري والآمن عن الرئيس “نيكولاس مادورو” وإلى الاحترام الكامل لسيادة فنزويلا.

ودعت السلطات التونسية إلى الإدانة الصريحة لهذا العدوان ورفضها المساس بسيادة دولة فنزويلا التي تربطها بتونس علاقات ديبلوماسية، وذلك عملا بمبدإ عدم التدخل في شؤون الدول والالتزام بالمواثيق الدولية.

كما دعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان كافة المنظمات والهيئات الحقوقية الوطنية والإقليمية والدولية إلى إدانة هذا الاعتداء والعمل المشترك من أجل وضع حدّ لهذه التجاوزات وضمان احترام سيادة الشعوب ومبادئ حقوق الإنسان التي تشكل حجر الأساس لأي نظام عالمي عادل. كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لوضع حدٍّ لهذا الاعتداء السافر، ومساءلة المسؤولين عنه، والعمل الجاد على إعلاء مبادئ العدالة الدولية، ورفض سياسة الكيل بمكيالين التي تقوّض مصداقية المنظومة الحقوقية الدولية.

وجددت الرابطة موقفها المبدئي والثابت الرافض لكلّ أشكال التدخّل الخارجي والعدوان على سيادة الدول، مؤكدةً أنّ السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقّق إلا في إطار احترام القانون الدولي، وضمان سيادة الشعوب على خياراتها، وصون كرامتها وحقّها في تقرير مصيرها دون إكراه أو وصاية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، أمس السبت، أن الولايات المتحدة وجهت ضربات إلى فنزويلا خلال الليل واعتقلت رئيسها نيكولاس مادورو، متعهدا بسيطرة واشنطن في الوقت الحالي على فنزويلا، رغم تعهد مسؤولين فنزويليين بالمقاومة.

من جهتها، أعلنت المحكمة الدستورية العليا في فنزويلا تكليف “ديلسي رودريغيز” نائبة الرئيس بتولّي الرئاسة مؤقتا، في حين تعهّدت “رودريغيز” في أول ظهور لها بالدفاع عن استقلال البلاد.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​