لجنة العدالة: النقل التعسفي للسجناء السياسيين “عقوبة إضافية” تنتهك حقوق العائلات

عبّرت لجنة العدالة بجنيف عن استنكارها الشديد لقرار السلطات السجنية التونسية بنقل المعتقل السياسي جوهر بن مبارك إلى سجن "السرس" بولاية الكاف، على بعد أكثر من 150 كم من مقر إقامة عائلته بالعاصمة.

2 دقيقة

واعتبرت لجنة العدالة أن تكرار عمليات نقل بن مبارك، من المرناقية إلى نابل ثم الكاف، بالتزامن مع دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجا على حرمانه من الرعاية الصحية المتخصصة، يمثل “سياسة تنكيل ممنهجة تهدف إلى الإنهاك الجسدي والنفسي للمحتجز وذويه”.

وأشارت اللجنة إلى أن هذه الممارسة أصبحت نمطا ثابتا يشمل عددا من المعتقلين السياسيين، مثل غازي الشواشي، عصام الشابي، رضا بلحاج، وعبير موسي، حيث يتم تعمد توزيعهم على سجون بعيدة عن مقرات إقامة عائلاتهم بمسافات تتراوح بين 70 و160 كم، وفق نص البيان.

وشدّدت على أن هذا الإجراء يمثل خرقا صارخا للمادة 36 من الدستور التونسي التي تنص على ضرورة مراعاة “المصلحة الأساسية للعائلة” عند تنفيذ العقوبات، وانتهاكا للقواعد الدولية الدنيا لمعاملة السجناء التي توصي باحتجاز السجناء في مؤسسات قريبة من منازلهم للحفاظ على الروابط الأسرية.

وأكّدت لجنة العدالة أن إجبار عائلات السجناء، ومن بينهم مسنون كوالد جوهر بن مبارك، على تكبّد مشاق السفر الطويل والخطير للزيارة هو “تنكيل غير مباشر” يمس بالحقوق الإنسانية الأساسية.

وطالبت لجنة العدالة، الهيئة العامة للسجون بالإيقاف الفوري لسياسة “الإبعاد السجني”، وضمان حق المعتقلين في ظروف احتجاز إنسانية وفي الرعاية الطبية اللازمة، والكف عن استخدام النقل التعسفي كأداة للضغط السياسي والانتقام من المضربين عن الطعام.

يذكر أنه تم مؤخرا نقل جوهر بن مبارك إلى سجن السرس، كما تم نقل سيف الدين مخلوف إلى سجن صفاقس.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​