انتقدت النائبة بالبرلمان فاطمة المسدي، في تدوينة نشرتها عبر حسابها الخاص على الفايسبوك اليوم الأحد 12 أفريل 2026، المسيرة المناهضة للعنصرية التي تم تنظيمها أمس بالعاصمة بمشاركة قوى مدنية وسياسية وشبابية، معتبرة أنهم لا يمثلون الشعب ولا الرأي العام.
واعتبرت المسدي، أن تم تشويه صورة تونس عبر “فبركة الحقائق” حيث تم تحويلها من “دولة تتطبق القانون الى دولة عنصرية في تقارير الخارج”، مبينة أن “بعض الجمعيات تعمل على شيطنة وتخويف صوت ‘الشعب’ الذي يرفض التوطين لإرضاء أجندات خارجية”، حسب قولها.
وتابعت المسدي “الشعب الذي يطالب بتطبيق القانون ليس عنصريًا والدولة التي تحمي سيادتها ليست عنصرية، بالعنصرية الحقيقية هي استعمال معاناة البشر كأداة ضغط”.

وخرج أمس السبت 11 أفريل 2026، عشرات التونسيين في مسيرة “الحراك المواطني ضد العنصرية” التي دعت لها عديد المنظمات والأحزاب، انطلاقا من أمام مقر نقابة الصحفيين وصولا إلى المسرح البلدي بالعاصمة، رفعوا خلالها شعارات مندّدة بالعنصرية وبطريقة التعامل مع المهاجرين، سواء المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء في تونس أو المهاجرين التونسيين في فضاء شنغن.
وفي هذا السياق، قال الناطق الرسمي بإسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر، إن هذا التحرك تأكيد على أن المجتمع التونسي يناهض العنصرية وأنه سيبقى دائما وفيا للقيم التضامن والحرية والكرامة، مبينا أن المشاركين في هذه المسيرة يطالبون بالقطيعة مع الخطاب السياسي الذي بدأ منذ فيفري 2023 ورد الاعتبار للمتضررين من الممارسات التي تلت هذا الخطاب، إضافة إلى إعادة تفعيل القانون عدد 50 وعدم تكريس سياسة الإفلات من العقاب، وإعادة إرساء اللجنة الوطنية لمناهضة التمييز العنصرية، وإرساء مقاربة متكاملة من أجل للتصدي لهذا الخطاب.
وأضاف بن عمر أن تونس كانت دائما تفتخر بأنها من أوائل الدول التي قامت بتحرير العبيد وبأنها أول دولة في المنطقة قامت بإرساء قانون لمناهضة العنصرية، معتبرا أن الفضاء الاجتماعي والفضاء الإعلامي وحتى الخطاب السياسي أصبح اليوم يستبطن مقاربات عنصرية “مقززة” تُمارس علينا كتونسيين وعلى أبنائنا المهاجرين داخل فضاء شنغن وخاصة ذوي البشرة السوداء الذي أصبح لديهم خوف من التعبير وإدانة ما يتعرضون له من وصم، وفق تعبيره.
أخبار ذات صلة: