العجبوني: تونس لم تعد بلدا آمنا وأخبار السجون والإيداعات والأحكام الثقيلة أصبحت أكبر إنجازات هذه السلطة

دعا الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، هشام العجبوني، اليوم الأحد، 12 أفريل 2026، الى إطلاق "سراح تونس وسراح مواطنيها ومواطناتها المظلومين/ات، وإعادة محاكمتهم عندما تتوفر شروط المحاكمات العادلة، في ظل قضاء مستقل ومحايد ولا يخضع للضغوطات".

3 دقيقة

وشدد العجبوني، بمناسبة مرور 700 يوما على اعتقال الصحفي مراد الزغيدي والاعلامي برهان بسيس، على أن “السلطة لأسباب يعرفها الجميع قرّرت سجنهما وإسكاتهما، مثلما قرّرت سجن وإسكات العديد من السياسيين والصحفيين والإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني والنقابيين ورجال الأعمال والمدوّنين وحتى المواطنين العاديين بسبب آراءهم أو معارضتهم للنظام”، وفق قوله.

واعتبر العجبوني أن “سياسات التضييق الممنهج على الحقوق والحريات ضربت صورة تونس وتجربتها الديمقراطية الناشئة” مما أدى الى تراجع تونس في ترتيب حرية الصحافة والحريات الاقتصادية والشفافية ومحاربة الفساد وعديد المؤشرات الأخرى، مشددا على أن تونس “لم تعد بلدا آمنا على مواطنيها ومواطناتها واستشرى الخوف من الظلم والتعسّف والتنكيل”.

 وأضاف العجبوني أنه بعد “تطويع وتدجين السلطة القضائية، وأصبحت أخبار السجون والإيداعات والأحكام الثقيلة خبزنا اليومي وأكبر إنجازات السلطة، في ظل غياب إنجازات اقتصادية واجتماعية وإصلاحات جذرية قادرة على الارتقاء بمستوى عيش التونسيين والتونسيات وجودة حياتهم”.

ودعا العجبوني السلطة القائمة إلى “مراجعة مقاربتها التسلطيّة التي ثبت فشلها بعد 5 سنوات من الحكم المطلق” معتبرا أن “المواصلة في نفس الطريق هو إهدار للوقت والجهد ومزيد من تعميق الأزمة الخانقة التي تعيشها البلاد على جميع الأصعدة، والتي ستتعمّق أكثر في المستقبل إذا تواصل العدوان الصهيو-أمريكي في الشرق الأوسط وآثاره الخطيرة على الاقتصاد العالمي”.

وتنظر الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس يوم الثلاثاء 14 أفريل الجاري في قضية مراد الزغيدي وبرهان بسيس على خلفية قضية تتعلق بشبهة “تبييض الأموال”.

من جهتها، دعت لجنة مساندة الصحفي مراد الزغيدي إلى وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 14 أفريل 2026 أمام محكمة الاستئناف بتونس الساعة التاسعة صباحا، معتبرة أن الحكم الصادر في حقه والقاضي بسجنه لمدة 3 سنوات ونصف هو “محاولة يائسة لتشويهه وللتغطية على سبب اعتقاله الأصلي، وهو آراء ومواقف أدلى بها تعليقا على الأحداث السياسية والحياة العامة في إطار مهنته كصحفي ومقدم برامج”.

وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت بتاريخ 22 جانفي 2026، حكما يقضي بسجن مراد الزغيدي مدة 3 أعوام و6 أشهر بتهمة “غسل الأموال وجرائم جبائية”.

كما قضت الدائرة في حق الزغيدي بغرامة مالية، إضافة إلى مصادرة الأموال الراجعة له ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركة المساهم فيها لفائدة الخزينة العامة للبلاد.

يذكر أنه تم إيقاف مراد الزغيدي في ماي 2024، حيث تم الاحتفاظ به على ذمّة التحقيق في إطار قضية تتعلق باستعمال أنظمة معلومات لنشر وإشاعة أخبار اعتُبرت غير حقيقية بهدف التشهير وتشويه السمعة، وذلك استنادا إلى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 المتعلق بجرائم أنظمة المعلومات والاتصال.

وتم الحكم عليه في هذه القضية بثمانية أشهر سجنا، على خلفية منشورات وبرامج إعلامية تعود إلى سنة 2020.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​