عبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في بيان له اليوم الخميس 26 مارس 2026، عن تضامنه الكامل مع أهالي حي الزياتين الأول من معتمدية تبرسق جراء تسرب مادة البنزين من محطة “شال” المجاورة للمساكن في حادثة تعكس انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان البيئية والصحية.
وحمل المنتدى، المسؤولية الكاملة لصاحب محطة شال ولكل الجهات الرقابية التي تقاعست عن أداء دورها الردعي متجاهلة نداءات أهالي المنطقة مطالبا بالإيقاف الفوري لنشاط المحطة إلى حين معالجة الخلل.
ووفق المنتدى، يتسبب هذا التسرب منذ سنوات في أضرار جسيمة ومتواصلة تتمثل أساسا في تلوث مياه الآبار التي يعتمد عليها السكان في الاستهلاك اليومي، حيث تغير طعم المياه ورائحتها بشكل لافت مما جعلها غير صالحة للشرب ومهددة لصحة المتساكنين، خاصة في ظل المخاطر المعروفة لهذه المواد على الجهاز التنفسي والجلدي، كما تم تسجيل تصدعات في بعض جدران المنازل وهو ما يثير مخاوف جدية حول امكانية وجود تسربات تهدد سلامة المتساكنين مع إمكانية تفاقم الأضرار في حال تواصل الوضع على حاله.
ورغم قيام المتضررين والمتضررات في أكثر من مناسبة بإعلام السلطات المحلية والجهوية والتظلم لدى الجهات الرسمية الوطنية وتوثيق الضرر عبر المعاينات الميدانية والاختبارات المخبرية التي أثبتت وجود تلوث فعلي، فإن غياب التدخل الناجع يطرح أكثر من تساؤل حول مدى احترام التشريعات الجاري بها العمل وحماية حقوق المواطنين والمواطنات البيئية والصحية. والأخطر من ذلك هو مواصلة صاحب المحطة نشاطه دون اتخاذ الإجراءات القانونية لإيقاف التسرب أو الحد من تداعياته خاصة بعد صدور قرار قضائي يقضي بإيقاف نشاط المحطة، تراجعت عنه المحكمة تحت الضغط.
وشدد المنتدى على أن هذا الوضع يمثل انتهاكا صارخا للحق في بيئة سليمة وللحق في ماء صالح للشرب، كما يجسد أحد أبرز أوجه الظلم الذي تتحمل تبعاته الفئات السكنية الهشة في ظل غياب المساءلة والرقابة، داعيا إلى ضرورة فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وتعويض المتضررين عن الأضرار المادية والصحية التي لحقت بهم.
كما شدد المنتدى على ضرورة توفير بدائل عاجلة للمياه الصالحة للشرب للمتساكنين لتفادي الخطر القائم من تلوث مياه البئر، منددا باختلال موازين العدالة وتكريس سياسة الافلات من العقاب لفائدة الملوثين، مؤكدا مواصلة متابعته هذا الملف والوقوف الى جانب اهالي المنطقة بكل الوسائل القانونية والحقوقية المتاحة.
أخبار ذات صلة: