عبرت عدد من المنظمات والجمعيات، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، عن استنكارها لإصدار بطاقات إيداع في السجن في حقّ نشطاء أسطول الصمود وحراك إسناد الحقّ الفلسطيني في تونس، وهم كل من وائل نوار ونبيل الشنوفي ومحمد أمين بنور وغسان هنشيري وغسان بوغديري وسناء مساهلي وجواهر شنة، بدعوى شبهات تبييض أموال.
وحملت المنظمات والجمعيات في بيان نشرته منظمة “البوصلة”، النظام المسؤولية المباشرة عن هذه الإيقافات، مطالبة بإطلاق سراح كلّ الموقوفين والموقوفات ووقف التتبعات ضدّهم، والكفّ عن ترهيب الحراك المناضل من أجل فلسطين.
كما اعتبرت أنّ هذه الإيقافات حلقة جديدة من حلقات فرض الطبيعة الاستبدادية للنظام وضرب كلّ فضاءات التعبير والتضامن والمقاومة، مشددة على “أنّ المحاكمات التي يتعهّد بها قضاء خاضع فاقدة لأيّ مصداقية” مبينة أنّ الهدف من هذه الاعتقالات لا يقتصر على منع انطلاق سُفن من تونس لكسر الحصار عن غزة، بل يشمل تصفية الحراك المناضل من أجل فلسطين وتحويله إلى ملفّ جزائي، أسوة بما تقوم به أنظمة التطبيع العربي. وذلك لتهيئة الرأي العامّ للقبول بموقف رسمي متواطئ مع ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة والعالم من إبادة وحروب وهيمنة على مصيرها وقرارها المستقلّ.
وذكرت بأنّ السلطة تنتهج سياسة المنع والتضييق والتجريم إزاء كلّ حراك مدني أو اجتماعي أو سياسي يزعجها أو يُحرجها، بدءا بمنع الأنشطة السياسيّة والجمعياتية بالاستناد إلى حالة الطوارئ، وصولا إلى اعتقال المناضلين/ات ومحاكمتهم بناء على ملفات متهافتة وعلى تُهم جاهزة بالاعتماد على قضاء جزائي خاضعٍ تحت سيف الترهيب، معتبرة أن “تُهمة تبييض الأموال استعملت بشكل تعسّفي من دون توفّر أبسط أركانها في محاكمات سياسيّة عديدة، إما لتصفية خصوم سياسيّين أو لضرب حرية التعبير وسجن صحفيّين أو لتجريم التضامن الإنساني مع المهاجرين والعمل المدني بشكل عامّ”.
كما اعتبرت أن الحملة الإلكترونية المنظمة لتشويه الأسطول ومناضليه ومناضلاته، التي انطلقت منذ اعتداء المسيّرات الصهيونيّة في مناسبتيْن على الأراضي التونسيّة وسفن الأسطول الراسية في موانئها، شملت أطرافًا مشبوهة ومحسوبة على السلطة ومعروفة بمواقفها العنصريّة والمناصرة للاستبداد.
ودعت التونسيّين والتونسيات إلى مواصلة التضامن والدعم والمقاطعة والاحتجاج، وعدم التراجع أمام سياسات الترهيب والتجريم التي يمارسها النظام.
وأصدر القطب القضائي المالي قد أصدر أمس بطاقات إيداع بالسجن في حق كل نشطاء أسطول الصمود الموقوفين منذ أيام، وهم وائل نوار وجواهر شنة ونبيل الشنوفي والدكتور أمين بالنور وسناء مساهلي وغسان الهنشيري وغسان بوغديري.
أخبار ذات صلة: