النفطي: تمثّل حقوق الإنسان في بلادي خيارا وطنيا ثابتا

قال، اليوم الإثنين 23 فيفري 2026 وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي إن تونس ملتزمة بِمُواصلة تعاوُنِها البَنَّاء مع مجلس حُقوق الإِنسان ومُختلف آليّاته، لتعزيز الحقوق والحرّيّات وحِمايتها على المُستويين الوطني والدّولي، دُونَ ترجيحٍ أو إغفالٍ لأيّ حقٍّ من الحُقوق، السّياسيّة منها والمدنيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة والبيئيّة، وضِمن حوارٍ يحترم خيارات الدّولة واستقلاليّة قرارها.

3 دقيقة

وأضاف النفطي، في كلمة تونس خلال الجُزء رفيع المستوى للدّورة 61 لمجلس الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، “تُمثّل حقوق الإنسان في بلادي خيارا وطنيا ثابتا، ينبعُ من تاريخ طويل من النّضال من أجل التّحّرر وترسيخ السّيادة الوطنيّة”.

وشدّد على أن تونس ملتزمة بالمبادئ والقيم الكونيّة لحقوق الإنسان وحرصها الدّؤوب على تطوير منظومة حقوق الإنسان وتجسيدها على أرض الواقع بما ينسجم مع التزاماتها الدّوليّة ويُلبّي تطلّعات الشّعب التّونسي في بناء دولةٍ ذات مؤسّساتٍ قويّة وعادلة تُحارب كافة مظاهر الفساد والمحسوبيّة وتضمن حريّة الإنسان وكرامته.

وأشار النفطي إلى أن المسار الإصلاحي الذي شَرعت فيه تونس، منذ 25 جويلية 2021، يتواصل بكُلّ عزمٍ وثبات، في إطار مقاربةٍ وطنيّة جديدة تقُوم على فتح آفاقٍ أوسع للشّعب التّونسي، المصدر الوحيد للسّيادة، للمشاركة المحلّيّة والجهويّة والوطنيّة في صُنع السّياسات وإدارة الشّأن العام، وتحترمُ خياراته وتُحقّق انتظاراته وتطلّعاته، وتُرسي دعائم نظامٍ ديمقراطيٍّ مُتطوّر.

وتابع وزير الخارجية “ولأنّ الإنسان هو جوهر كُلّ مشروع حضاري، فإنّ تونس تُؤمن بأنّ الحرّيّة لا يُمكن أن تزدهر دُون عدالةٍ اجتماعيّة، وأنّه لا عدالة دون تكافؤٍ في الفرص، لذلك، فإنّ أولويّات المرحلة الحالية تنصبُّ على تحقيق مقوّمات العدالة الاجتماعيّة باعتبارها الأساس لإصلاحٍ حقيقيٍّ وشامل في البلاد”.

وفي علاقة بالهجرة غير النظامية أفاد الوزير بأنه بقدر حرص تونس على حماية المهاجرين غير النّظاميين ومحاربة كافة أشكال الاتّجار بالبشر، فإنها حريصةٌ أيضًا على أن تتمّ عودة هؤلاء المهاجرين إلى بُلدانهم الأصليّة بصفة طوعيّة وآمنة على نحوٍ يحفظ الكرامة البشريّة ويتوافق مع التزاماتها الدّوليّة ذات الصّلة، وذلك وفي إطار برنامج العودة الطّوعيّة وإعادة الإدماج الذي يتمّ تنفيذه بالتّعاون مع المنظّمة الدّوليّة للهجرة والدّول الشّريكة، وفق تعبيره.

ودعا محمد علي النفطي لتبنّي مقاربةٍ جماعيّة مسؤولة وشاملة ومُتضامنة لظاهرة الهجرة غير النّظاميّة وإيجاد حلولٍ جذريّة لأسبابها العميقة، عبر تعاونٍ أعمق بين بُلدان المصدر والعُبور والوِجهة، بما يخدم المصالح المشتركة لهذه الدّول.

وشدّد على أنه “لا يُمكن الحديث عن حماية حقوق الإنسان في العالم، في وقتٍ يُباد فيه شعبٌ بأكمله على مرأى ومسمع من العالم. فما يتعرّض له الشّعب الفلسطيني الصّامد، لاسيما في قطاع غزّة، من قتلٍ جماعي وتجويع وتهجيرٍ قسري، يُمثّل انتهاكًا صارخًا لكلّ القيم التي قامت عليها منظومة حقوق الإنسان والقانون الدّولي الإنساني”.

وأكّد على ضرورة مُحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والابادة الجماعيّة، ورفضها القاطع لكلّ المحاولات اليائسة لتهجير الفلسطينيّين من أراضيهم أو فرض الأمر الواقع، ودعمها لحقّ الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرّف في تقرير مصيره، واستعادة كامل حقوقه، وإقامة دولته المستقلّة ذات السّيادة على كامل أراضيه وعاصمتها القُدس الشريف.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​