التقى وزير الشّؤون الخارجيّة والهجرة والتّونسيّين بالخارج، محمد علي النفطي، اليوم الأربعاء 2 مارس 2025، بمقر الوزارة، رئيس بعثة المنظّمة الدّوليّة للهجرة بتونس، عزوز السامري ، وذلك في إطار متابعة تنفيذ برامج التّعاون مع هذه المنظّمة في مجال العودة الطّوعيّة والآمنة لفائدة المهاجرين غير النّظاميّين.
ووفق البلاغ الصادر عن وزارة الخارجية، فقد تطرّق الوزير، خلال اللّقاء، إلى حصيلة برنامج العودة الطّوعيّة خلال سنة 2024 والثلاثي الأوّل من سنة 2025، مشدّدًا على أهميّة تظافر الجهود ومواصلة التّنسيق بين جميع الأطراف المتدخّلة، بما يُساهم في نجاح البرنامج في جميع مراحله.
ودعا الوزير إلى تكثيف الحملات التّوعويّة في صفوف المهاجرين غير النّظاميّين للتّعريف ببرنامج العودة الطّوعيّة وبما يُوفّره من إمكانيّات لإعادة إدماجهم في بلدانهم الأصليّة، والتي تقوم بها بعثة المنظّمة الدّوليّة للهجرة بانتظام حسب إفادة رئيسها الذي أثنى على التّنسيق المحكم القائم مع الجهات التّونسيّة المختصّة.
وذكّر الوزير، في هذا السّياق، بموقف تونس الرّافض لأن تكون دولة عبور أو توطين للمهاجرين غير النّظاميّين، وبحرصها على أن تتمّ العودة إلى بلدان الأصل بصفة طوعيّة وآمنة على نحوٍ يحفظ الكرامة البشريّة ويتوافق مع التزاماتها الدّوليّة ذات الصّلة.
وتشهد تونس منذ فترة تزايد كبير في عدد المهاجرين الأفارقة دون وجود حل جذري لهذا الملف في ظرف تستمر فيه انتقادات المنظمات الحقوقية لتبعات الاتفاقيات التي تقوم تونس بإبرامها مع أوروبا في مجال مكافحة الهجرة وانعكاساتها على أوضاع المهاجرين غير النظاميين.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد شدد في عديد المناسبات على “أن تونس لن تكون معبرا أو مستقرّا للمهاجرين”.
وقال قيس سعيد خلال إشرافه على اجتماع مجلس الأمن القومي، في أفريل الماضي “لا يمكن القبول بوجود أشخاص خارج القانون نعاملهم معاملة إنسانية لأنهم ضحايا لكن لن نقبل أن تكون تونس ضحية… وهذا ما دُبّر في 2017، وتقاضى من هم اليوم في الخارج يتآمرون على أمن الدولة مئات الملايين، هؤلاء يحنون إلى الماضي” وفق تعبيره.
أخبار ذات صلة:
حراك 25 جويلية: ضرورة إيجاد حل جذري للمهاجرين الأفارقة وما يحدث هو بداية استيطان