جمعية تقاطع تطالب بوقف جميع التتبعات القضائية في حق نشطاء الحراك البيئي في قابس

عبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، اليوم الجمعة 20 فيفري 2026، عن تضامنها الكامل واللا مشروط مع المناضل الاجتماعي والبيئي خيرالدين دبية، وكافة نشطاء ونشيطات الحركة البيئية بولاية قابس، على خلفية الأحكام الغيابية الصادرة بتاريخ 8 مارس 2023.

3 دقيقة

عبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، اليوم الجمعة 20 فيفري 2026، عن تضامنها الكامل واللا مشروط مع المناضل الاجتماعي والبيئي خيرالدين دبية، وكافة نشطاء ونشيطات الحركة البيئية بولاية قابس، على خلفية الأحكام الغيابية الصادرة بتاريخ 8 مارس 2023، والتي قضت بالسجن لمدة سنة بتهمة “تعطيل حرية العمل”، نتيجة مشاركتهم في اعتصام سلمي أمام الإدارة الجهوية للمجمع الكيميائي التونسي سنة 2020.

واعتبرت تقاطع في بيان لها، إن هذه الأحكام، التي صدرت دون إعلام مسبق للمحكومين ودون تمكينهم من حق الدفاع، تمثّل مساسا خطيرا بضمانات المحاكمة العادلة، وتكشف عن توجّه مقلق نحو تجريم النضال البيئي والاجتماعي، بدل الاستجابة للمطالب المشروعة المرتبطة بالحق في بيئة سليمة، وصحة وكرامة إنسانية.

واضافت أن تحويل كيان صناعي متهم بانتهاكات بيئية وصحية جسيمة إلى طرف “متضرر” من احتجاج سلمي، في مقابل ملاحقة المدافعين عن الحقوق البيئية، يعكس اختلالًا واضحًا في ميزان العدالة، ويكرّس سياسة الإفلات من العقاب لصالح الملوّثين، ويهدد الحق في الاحتجاج السلمي المكفول بالدستور والمواثيق الدولية.

وشددت تقاطع على أن إعادة إحياء ملفات قديمة، وتفعيل برقيات تفتيش في سياق تصاعد الحراك البيئي بولاية قابس، يمثل شكلًا من أشكال الضغط والترهيب الممنهج ضد المدافعين والمدافعات عن الحقوق، ويزيد من هشاشة وضعهم الاجتماعي والمهني.

ودعت تقاطع الى وقف جميع التتبعات القضائية ذات الخلفية الانتقامية في حقّهم، ووضع حدّ لتوظيف القضاء والإجراءات التعسفية كوسائل قمع وترهيب للمدافعين والمدافعات عن الحقوق البيئية والاجتماعية في تونس.

وكان الناشط البيئي خير الدين دبية قد أفاد أمس بأنه محكوم غيابيا رفقة 12 شخصا آخرين، بتهمة تعطيل حرية العمل في قضية رفعها ضدهم المجمع الكيميائي التونسي، على خلفية الاعتصام أمام الإدارة الجهوية للمجمع الكيميائي التونسي بقابس، في 2020.

وفي التفاصيل، صدرت هذه الأحكام الغيابية بتاريخ 8 مارس 2023 في حق 12 ناشطا بتهمة “تعطيل حرية العمل” و8 أشهر في حق ناشط آخر.

يذكر أن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية قد عبّر عن تضامنه مع نشطاء الحراك البيئي في قابس، وطالب بإيقاف تنفيذ الأحكام وإسقاط التتبعات ذات “الطابع الكيدي” ضد نشطاء الحركة البيئية وكل أهالي قابس المطالبين بالحق في الحياة.

من جانبه اعتبر الحزب الجمهوري أن هذه الأحكام تمثل “مساسا خطيرا بحرية التعبير والاحتجاج السلمي،وتكشف بوضوح عن الخلفية الكامنة وراء تحريك القضية في هذا التوقيت بالذات، تزامنا مع تجدّد الحراك الاحتجاجي بمدينة قابس، بما يوحي بمحاولة توظيف القضاء لردع الاحتجاجات ووأد الأصوات المطالِبة بحقها في بيئة سليمة”.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​