انتحار تلميذ بسبب التنمر.. منظمة حماية أطفال المتوسط ترفع قضايا ضد أولياء التلاميذ المتنمّرين

أفادت، اليوم الأربعاء 18 فيفري 2026، المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط بأنها شرعت في كافة الإجراءات القانونية والتتبعات القضائية ضد أولياء التلاميذ المتورطين في أعمال التنمّر التي انتحر بسببها تلميذ، استنادا إلى مسؤوليتهم القانونية في تقويم سلوك أبنائهم ومنع الإضرار بالغير.

3 دقيقة

وأضافت منظمة حماية أطفال المتوسط، في بيان، أن فاجعة وفاة التلميذ ياسين عيفة البالغ من العمر 15 سنة بولاية المهدية، تعيد إلى الواجهة الخطر الداهم لظاهرة التنمر داخل الفضاءات التربوية وخارجها.

واعتبرت أنها ليست حادثا عرضيا بل سبقته حوادث مماثلة مرّت في الخفاء و تمّ السكوت عنها أو تجاهلها وهو ما جعل الظاهرة تستفحل.

وأشارت إلى أن ذلك نتيجة مناخ متراكم من العنف اللفظي والسخرية والإقصاء، تُرك دون ردع حازم أو إحاطة نفسية جادة، خاصة وأن الضحية كان من الأطفال ذوي الاحتياجات الخصوصية، مشيرة إلى أن استهدافه بالتنمر اللفظي والمادي من قبيل العبث بأغراضه والاعتداء بالعنف عليه يُعدّ “سقوطا أخلاقيا خطيرا”، وفشلا جماعيا في حماية الحق في الكرامة والأمان داخل المدرسة، وفق نص البيان.

ودعت منظمة حماية أطفال المتوسط النيابة العمومية ومندوبية حماية الطفولة إلى التحرّك واستدعاء التلاميذ من زملاء المتوفي، بحضور مختص نفسي، وبعض مدرسيه والإطار الإداري والتقصي منهم حول جدية التنمر الذي تعرّض له ومدى تسببه في حالة الانتحار.

كما دعت إلى تحميل المؤسسة التربوية مسؤولية التقصير إن ثبت عدم اتخاذ إجراءات وقائية أو تأديبية مناسبة رغم تواتر المؤشرات.

وطالبت المنظمة بفتح تحقيق إداري وقضائي شفاف لتحديد المسؤوليات بدقة، بعيدا عن أي محاولة للتعتيم أو التخفيف من جسامة الوقائع.

وشدّدت على ضرورة إقرار خطة وطنية ملزمة لمكافحة التنمّر، تتضمن آليات تبليغ آمنة، ومرافقة نفسية قارة، وبرامج تكوين للإطار التربوي في التعامل مع الأطفال ذوي الهشاشة الخاصة.

وأكّدت منظّمة أطفال المتوسط أن “التنمّر ليس مزاحا ثقيلا، بل عنفٌ ممنهج قد يدمّر نفسيّا ضحاياه ويهدّد حياتهم. والصمت عنه أو تبريره هو شكل من أشكال التواطؤ”.

كما أكّدت أن “هذه القضية لن تكون ملفا عابرا في سجل الأخبار، بل محطة مفصلية في مسارها النضالي من أجل مدرسة آمنة”.

وكان التلميذ البالغ 15 سنة والمرسّم بالسنة أولى ثانوي بمعهد بمعتمدية هبيرة من ولاية المهدية، قد وضع حدّا لحياته بإضرام النار في جسده في مكان بعيد عن منزله ثم أقدم على إلقاء نفسه بماجل، نتيجة تعرّضه للتنمّر.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​