وجّه الناشط السياسي عبد الحميد الجلاصي رسالة من سجنه بالمرناقية إلى الرأي العام تحت عنوان “هل نحوّل المحنة إلى منحة؟”، يوم الجمعة 13 فيفري 2026 عبّر فيها عن اشتياقه العميق للحوار والنقاش مع زملائه وشركائه.
وقال الجلاصي إنّ “هذه المنظومة الرثة تأبى إلا أن تعيدنا إلى الماضي وإلى حضيرة التخلّف العربي”. وشدد على أنّهم “يراقبون العالم بانكسار وقهر، لكنهم يحاولون مقاومة ذلك بالخيال والعمل”، مستحضرين الحركات اليومية التي كانوا يقومون بها كل صباح لبثّ الأمل والتفاؤل، مؤكدًا أنّهم من “حزب النمل” وجماعة “قشّة الغريق”، ممسكين بها حتى الوصول إلى “الساحل”.
وأضاف أنّه يتابع بانتباه ما يحدث في البلاد، موضحًا أنّ المقاومة هي مهمة المرحلة، لكن مضمونها وفاعليتها يبقيان محل سؤال، متسائلًا عن “مدى استعداد الجميع لممارسة النقد الذاتي وتحمل المسؤولية والاعتذار عند الحاجة”.
وحذّر الجلاصي من أخطر السيناريوهات الممكنة، مشيرًا إلى أنّ “تفلت الأوضاع سيكشف عن عجز منظومة الحكم، في حين أنّ المقاومة لم تتحوّل بعد إلى بديل فعّال”. وأكد أنّ “الورشة الرئيسية يجب أن تكون إعادة بناء الثقة مع الشعب”، معتبرًا ذلك “الطريق الوحيد لتغيير موازين القوى وإحداث التغيير المطلوب”.
كما وجّه الجلاصي تحياته إلى شركائه في “المؤامرة”، ولكل من سُجن لأسباب سياسية من ساسة وإعلاميين ونقابيين ورجال أعمال وقضاة وأمنيّين وأعوان سجون، وإلى المنفيين والآلاف المحتشدين في أماكن مختلفة، إضافة إلى العائلات والمحامين والحقوقيين والأصدقاء المخلصين.

يذكر أنه تم إيقاف عبد الحميد الجلاصي منذ فيفري 2023 فيما يعرف إعلاميًا بقضية “التآمر على أمن الدولة” ويواجه حكما ب10 سنوات سجنا
يشار إلى أنه في فيفري 2023 انطلقت الإيقافات فيما يعرف بقضية التأمر على أمن الدولة 1 وقد شملت عددا من المعارضين السياسيين من بينهم جوهر بن مبارك، شيماء عيسى خيام التركي، غازي الشواشي وعصام الشابي وغيرهم من الشخصيات الأخرى والذي يواجهون أحكاما بالسجن تراوحت بين 5 و45 سنة سجنا في حق الموقوفين منهم.
مقالات ذات صلة