واعتبرت حملة أوقفوا التلوث أن هذا القرار يأتي في سياق مواصلة التناقض الصارخ بين الخطاب السياسي الصادر عن السلطة السياسية، ممثّلة في رئاسة الجمهورية، وبين الخطوات العملية وتمشي وزارة الصناعة والمناجم والطاقة وعديد الدوائر، التي تواصل إبرام الاتفاقيات وتوسيع الإنتاج.
وأشارت إلى أن ذلك يطرح جملة من التساؤلات الجدية حول مدى التزام السلطة بالتعامل مع المطلب الأساسي والأول: تفكيك الوحدات الملوِّثة بقابس، وفق نص البيان.
وأضافت أن هذا التمشي “يثير الشبهات حول ما يُحاك في كواليس وزارة الصناعة من محاولات محمومة للتغطية على ملفات عديدة، من بينها شبهات الفساد في قطاع الفسفاط، وهو ما سبق أن أشارت إليه بيانات رئاسة الجمهورية نفسها، دون أن يترجم ذلك إلى محاسبة فعلية وجدية”.
وعبّرت أوقفوا التلوث عن رفضها لهذه السياسة، محمّلة المسؤولية المباشرة لرئاسة الجمهورية عمّا ينتهجه مسؤولو وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، وما قد ينجرّ عن ذلك من مشاحنات احتقان اجتماعي.
وشدّدت على مواصلة التعبئة والنضال بكل الأشكال الممكنة والمتاحة من أجل إيقاف نشاط هذه الوحدات.
وأكّدت أنها وإلى جانب القوى الحية وعموم المواطنات والمواطنين، لن تسمح بتمرير أي مشروع من شأنه إطالة هذه الجرائم والمأساة البيئية والصحية والاجتماعية التي تعيشها قابس.
كما شدّدت على ضرورة الإسراع بإصدار قرار تفكيك الوحدات الملوِّثة، خاصة بعد استيفاء كل المراحل التي أعلنت عنها رئاسة الجمهورية، وانتهاء فريق العمل الذي شكّلته من مهامه، دون الإفصاح عن مخرجاته أو نتائج أعماله.
ودعت كافة القوى الحية، جهويا ووطنيا إلى مواصلة النضال والتعبئة حتى تخليص قابس من هذه الجريمة البيئية المتواصلة.
يذكر أن أهالي قابس يخوضون منذ أشهر تحركات احتجاجية متواصلة احتجاجا على ارتفاع وتيرة تسرب الغازات الخانقة وتكرر حالات الاختناق، وتمسكا بقرار تفكيك الوحدات الملوثة التابعة للمجمع الكيميائي الصادر منذ جوان 2017.
وكانت المحكمة الابتدائية بقابس قد قرّرت يوم 22 جانفي 2026، تأجيل التصريح بالحكم في القضية الاستعجالية لغلق المجمع الكيميائي إلى يوم 12 فيفري الجاري.
مقالات ذات صلة: