وأضاف الوطد الموحد في بيان “لقد مثّلت واحة جمنة تجربة تاريخيّة كسرت احتكار الدولة البيروقراطية والرأسمال الطفيليّ للتصرف في الملك العموميّ، وقدّمت برهانا عمليا على أن الشعب قادر على خلق بدائل حقيقية”.
وعبّر عن تضامنه الكامل والمبدئيّ مع أهالي جمنة، ومع كلّ المناضلين الذين دافعوا ويدافعون عن هذه التجربة.
واعتبر الحزب أن “ما تتعرّض له اليوم من تضييق وملاحقات ومحاولات تطويع أو تفكيك، هو استهداف مباشر لكلّ أشكال التنظّم الشعبي المستقل”.
كما اعتبر أن “استهداف جمنة ليس معزولا، بل يندرج ضمن سياسة عامّة تهدف إلى تجفيف منابع الفعل الجماعيّ وإعادة إخضاع المجتمع لمنطق الدولة المتسلّطة والرأسمال المتوحش”.
وأدان حزب الوطد الموحد سلوك السلطة القائمة التي ترفع شعارات “الشعب يريد”، و”العصر الجديد”، و”الشركات الأهلية”، في حين تمارس في الواقع سياسة معادية لكلّ تجربة شعبيّة حقيقيّة خارج وصايتها، وفق نص البيان.
وأضاف ” كيف تستقيم الدعوة إلى الشركات الأهلية مع محاصرة تجربة جمنة، وهي أصدق تعبير عمليّ عن هذا الشعار؟ وكيف يُرفع إسم الشعب، بينما يُقمع فعله وتنظيمه الذاتي؟.. إنّ هذا التناقض الفجّ يكشف الطابع الشعبويّ الزائف لخطاب السلطة، ويؤكّد أنّ مشروعها ليس تمكين الشعب، بل إعادة إنتاج السيطرة بأدوات جديدة”.
وأشار الوطد إلى أن الدفاع عن جمنة هو دفاع عن حقّ الشعب في ثرواته، وعن إمكانية بناء بدائل اقتصادية واجتماعية عادلة، داعيا كل القوى الوفيّة للمسار الثوري إلى رصّ الصفوف وقوفا مع أهالي جمنة ودفاعا عن هذه التجربة ومكاسبها.
يذكر أن المحكمة الابتدائية بقبلي قد نظرت أمس في القضية الاستعجالية التي كان قد رفعها المكلف العام بنزاعات الدولة ضد جمعية واحات جمنة، للمطالبة بإخلائها لفائدة وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، حيث قضت برفض طلب الإخلاء نظرا لعدم الاختصاص.
يشار إلى وجود قضية ثانية ضد جمعية حماية واحات جمنة سيتم النظر فيها يوم 2 فيفري المقبل تتعلّق بمطالبة المكلف العام بنزاعات الدولة بتعيين خبراء للنظر في صابات التمور منذ سنة 2011 إلى حد الآن.