النهضة تستنكر الحكم الصادر ضد راشد الغنوشي وتصف محاكمته بـ”شبه السرية”

عبّرت حركة النهضة عن استغرابها من الحكم الصادر في حق رئيسها راشد الغنوشي والقاضي بسجنه لمدة 3 سنوات وخطية مالية قيمتها حوالي 45 ألف دينار، في قضية ما يعرف بـ"اللوبيينغ".

2 دقيقة

واعتبرت حركة النهضة أن هذه المحاكمة كانت “شبه سرية” وتم فيها تجاهل مختلف مراحل البحث والتحقيق والترافع، حيث لا علم لهيئة الدفاع بها ولا بحيثياتها ولم تطلع على الملف ولم ترافع في القضية ولم يقع فيها تحقيق ولا بحث مسبق، وفق بيان نشرته أمس الإثنين 26 جانفي 2026.

وأضافت أن راشد الغنوشي لم يعلم ولم يتصل بدعوة لحضور جلسة المحاكمة إلا صبيحة يوم عقد الجلسة، مع العلم بأنه من الأساس مقاطع لمختلف جلسات محاكمة.

وكانت الدائرة الجناحية السادسة مكرّر قد أصدرت أمس حكمها في قضية “اللوبيينغ” بالسجن لمدة 3 سنوات وخطية مالية قدرها 45 ألف دينار على رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي من أجل تهم تتعلق بقبول تمويل غير مباشر صادر عن جهة أجنبية.

وأوضحت حركة النهضة أن الخطية المالية المفروضة على الحركة تعادل نفس قيمة التمويل غير المباشر “المُدّعى” في القضية.

وطالبت الحركة بالكف عن مثل هذه المحاكمات التي “تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط المحاكمات العادلة”، مؤكّدة رفضها القاطع لكل المسارات القضائية التي تُستعمل أداة للملاحقة السياسية، بما يمسّ من استقلالية القضاء ومن أسس دولة القانون، وفق نص البيان.

كما طالبت حركة النهضة بإطلاق سراح راشد الغنوشي، رئيس الحركة ورئيس البرلمان المنتخب سنة 2019، وجميع المعتقلين السياسيين، واحترام الحقوق والحريات الأساسية.

ودعت كل القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن استقلال القضاء وضمان المحاكمات العادلة.

وكان مرصد الحرية لتونس قد أفاد بُني أساسًا على تأويلات قانونية وسياسية لعقود خدمات واتصال، جرى تكييفها لاحقًا كتوظيف غير مشروع للتمويل الأجنبي، دون إثبات قيام منفعة شخصية أو حزبية مباشرة محظورة، مشددا على أنّ تجريم التعاقد مع شركات ضغط أو استشارة خارجية، في غياب نصّ جزائي صريح يجرّم ذلك بذاته، يمثّل توسّعًا غير مبرّر في دائرة التجريم، ويطرح مسألة احترام مبدأ الشرعية الجزائية (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنصّ).

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​