منتدى الحقوق يدعو إلى تحرك عاجل لتوفير كل أنواع الأدوية ويطالب بمحاسبة المتورطين

حمّل، اليوم الثلاثاء 13 جانفي 2025، المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، السلطات العمومية كامل المسؤولية عن النقص الحاد في الأدوية المخصصة للأمراض السرطانية وعديد الأدوية الأخرى، وما ينجر عنه من فقدان للأرواح ومعاناة إنسانية.

3 دقيقة

وندّد منتدى الحقوق بكل أشكال الإهمال وفشل السياسات العمومية في الصحة والحماية الاجتماعية، واصفا أزمة الأدوية بـ”الوضع الكارثي”.

ودعا، في بيان، إلى تحرك فوري وشفاف لتوفير كل أصناف الأدوية دون قيد أو شرط ووضع خطة إنقاذ عاجلة للصيدلية المركزية والمرفق العمومي للصحة في إطار سياسات عمومية بديلة قادرة على حماية أرواح التونسيين/ات.

كما طالب بفتح تحقيقات جدية لتحديد المسؤوليات السياسية والإدارية ومحاسبة كل المتورطين في المساس بالحق في الصحة.

وشدّد منتدى الحقوق على أن حرمان آلاف المرضى من الأدوية، سواء بانقطاعها الكلي أو بتوفيرها بصفة متقطّعة، لا يمكن اعتباره مجرد أزمة ظرفية، بل يمثل انتهاكا جسيما للحق الدستوري في الصحة، وجريمة يتحمل مسؤوليتها كل من تهاون أو تقاعس أو تلاعب بملف الصحة العمومية.

وأشار إلى أن الحق في العلاج ليس امتيازا ولا منّة، بل هو حق أساسي غير قابل للتصرف أو المقايضة، وأي إخلال بتوفيره، خاصة لفئات هشة تواجه خطر الموت يوميا، هو شكل من أشكال العنف المؤسساتي والتنكيل الصامت بالمواطنين وضرب مباشر لمبدأ العدالة الاجتماعية والمساواة، وفق نص البيان.

واعتبر المنتدى أن ما يقع اليوم وإن لم يكن بنفس المعطيات الكمية هو تكرار صامت لإخفاق الدولة مع أزمة الكوفيد وما خلفته من فواجع.

وأكّد أن التذرع بالأزمة المالية أو بصعوبات التزويد لا يمثل الإشكال الفعلي لهذه الأزمة بل مرتبط أساسا بخيارات هيكلية تعطي الأولوية لتوزيع موارد الدولة خاصة من العملة الصعبة على عناوين أخرى على حساب حياة البشر وحماية الحق في الحياة.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد أكد ضرورة تدارك الوضعية التي تمر بها الصناديق الاجتماعية في أقرب الآجال وإيجاد حلول عاجلة تسمح بتوفير التغطية الصحية اللاّزمة لكلّ المضمونين الاجتماعيين على اختلاف منظومات انخراطهم بالصندوق الوطني للتأمين على المرض، خلال لقاء جمعه أمس مع وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر.

وفي سياق متصل، دعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، إلى إيجاد حل سريع وجذري لأزمة الصناديق الاجتماعية، وخاصة الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وضمان استئناف صرف الأدوية للمضمونين دون قيد أو شرط.

وطالبت الرابطة بفتح حوار وطني جدي وشفاف حول السياسات الصحية معتبرة أن ما يشهده القطاع الصحي لم يعد أزمة ظرفية عابرة، بل تعبير عن فشل ممنهج في السياسات العمومية، تتحمل الدولة بمختلف هياكلها المسؤولية الكاملة عنه.

يُشار إلى أن الكاتبة العامة للمجلس الوطني لهيئة الصيادلة ثريا النيفر، قد أفادت، أمس، بأن الصيدليات الخاصة تفتقر لعدة أدوية حياتية والبعض منها يستخدم مخزونا قديما من السنة الماضية وأصبح التزود بها منقطعا منذ أكثر من شهرين.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​