وقال الشعيبي في تدوينة نشرها عبر الفايسبوك أن المسيرة التي تم تنظيمها يوم 10 جانفي الجاري، تأتي لإحياء الذكرى الخامسة عشر للثورة التي قامت ضد استبداد نظام بن علي معتبرا أن “ما يحصل منذ خمس سنوات ليس الا محاولة رديئة لاستنساخ تلك الحقبة البائدة”.
وشدد الشعيبي على أن الصورة التي تم رفعها في المسيرة والتي تضم كل من رئيس الجمهورية قيس سعيد والرئيس الراحل زين العابدين بن علي كانت “أبلغ صورة لالتقاء رموز ما قبل الثورة بصورة الردة التي نواجهها اليوم” متابعا “القوى السياسية التي مازالت ترى في بن علي رمزا لها، ليست أكثر من امتداد لحكمه ولنظامه القمعي والبوليسي، ولا يحق لها ان تمارس نوعا من الانتهازية السياسية للضغط على القوى الديمقراطية للتنازل عن رمزيات الثورة وشعاراتها”، وفق قوله.
ووفق الشعيبي، فإن “هذه القوى لا تعترف بثورة الحرية والكرامة رغم استفادتها من مكاسبها وتسامحها، ولذلك قررت مسيرة يوم 18 جانفي (ليس لإحياء ذكرى الثورة) ولكن لاحياء ذكرى أخرى، كان نظام بن علي نفسه قد ألغاها من قائمة المناسبات الوطنية (18 جانفي 1952)، وذلك في إشارة للمسيرة التي سينظمها الحزب الدستوري الحر يوم 18 جانفي الجاري.
وختم الشعيبي بالقول “المشترك الديمقراطي جزء لا يتجزأ من المشترك الوطني، وعدم الالتقاء على هذا المشترك يستدعي من كل الأطراف السياسية توضيح موقفها من مسألة الديمقراطية في البلاد، ومن ثورة الحرية والكرامة، ومن العهد البائد الذي سلط فيه بن علي قمعه على كل التونسيين”.

وانتظمت مساء السبت 10 جانفي 2026، مسيرة احتجاجية انطلقت من امام مسبح البلفيدير وصولا لشارع الحبيب بورقيبة بمشاركة طيف واسع من مكونات المجتمع المدني من أحزاب معارضة وجمعيات ومنظمات حقوقية ونشطاء مدنيين تحت عنوان “الظلم مؤذن بالثورة” دفاعا عن الحرية ورفضا للظلم.
وقد رفع المحتجون في هذه المسيرة صورة تضم كل من رئيس الجمهورية قيس سعيد والرئيس الراحل زين العابدين بن علي، وهو ما أثار غضب أنصار الدستوري الحر.