أزمة الوقود في الجزائر: طوابير طويلة تمتد من الحدود التونسية إلى الوادي

تشهد الطريق الرابطة بين معبر الطالب العربي الحدودي مع تونس ومدينة الوادي طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود، حيث يضطر السائقون إلى الانتظار لساعات في محاولة للحصول على البنزين أو المازوت.

2 دقيقة

ويعود هذا الازدحام نتيجة الإضراب الواسع الذي ينفذه سائقو الشاحنات وناقلي المحروقات منذ مطلع جانفي 2026، احتجاجاً على الزيادة في أسعار الوقود (البنزين إلى 47 ديناراً للتر، والمازوت إلى 31 ديناراً) وقانون المرور الجديد الذي يشدد العقوبات، مما أدى إلى تعطيل التوزيع في معظم الولايات. 

وتتفاقم الأزمة خاصة على مستوى المناطق الحدودية على غرار مدينة الوادي بسبب الفرق الكبير في الأسعار مع تونس (حوالي 2.53 دينار تونسي للتر)، ما يعزز الطلب والتهريب. هذه اللقطات تعكس الواقع المؤلم لأزمة المحروقات التي  تهدد بشل الحركة اليومية في الجزائر أن تواصلت الأزمة.

وبدأت السلطات الجزائرية بداية من يوم 4 جانفي الجاري، تطبيق تدابير جديدة للحد من عمليات تهريب الوقود عبر الحدود حيث قررت الحكومة فرض ضريبة بقيمة ألف دينار جزائري عند خروج كل سيارة من الأراضي الجزائرية، سواء كانت جزائرية أو أجنبية، وذلك تطبيقًا للمادة 97 من قانون المالية لسنة 2026، والتي تهدف إلى تعويض الفارق بين السعر المحدّد (المدعّم) وسعر الوقود في الأسواق العالمية.

وكانت سفارة تونس بالجزائر، قد أعلنت أمس الثلاثاء 06 جانفي 2026، كافة أفراد الجالية التونسية المقيمة بالجزائر، وعموم المسافرين التونسيين، أنّ السلطات الجزائرية ( المديرية العامة للضرائب)، انطلقت منذ يومين في تطبيق الزيادة في معلوم استهلاك الوقود (TCC) بالنسبة للمسافرين المتنقلين عبر المعابر الحدودية البرية.

ويشمل هذا الإجراء جميع المسافرين (من جزائريين وأجانب) المتوجهين إلى الخارج ، بما في ذلك الجمهورية التونسية، عبر المعابر البرّية، حيث يتم استخلاص المعلوم إلكترونيًا عبر منصة ” طابعكم”، أو على مستوى قباضات الضرائب، وفق ما نصّت عليه المادة 97 من قانون المالية الجزائري لسنة 2026.

ويُدفع هذا المعلوم، من قبل السائق عند كل عملية خروج، مع تكليف مصالح الجمارك بمراقبة عملية الدفع على مستوى مكاتب الخروج.

ويستثنى من هذا الإجراء كل من المركبات التابعة للإدارات والمؤسسات العمومية، ومركبات الشركات والمؤسسات الناشطة بالجزائر عند خروجها في إطار إنجاز مشاريع بالخارج، إضافة إلى مركبات البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأجنبية وممثلي المنظمات الدولية.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​