هيئة المحامين: الأحكام الاستئنافية الصادر في قضية “التآمر” عقوبات قاسية وغير مقبولة

اعتبرت، اليوم السبت 29 نوفمبر 2025، الهيئة الوطنية للمحامين بتونس أن الأحكام الاستئنافية الصادر في قضية "التآمر على أمن الدولة"، عقوبات قاسية وغير مقبولة.

3 دقيقة

وأشارت هيئة المحامين إلى أن الدائرة التي نظرت في الملف أصرّت على إصدار حكمها دون إرجاء ودون نظر في المطالب التي قدّمت هيئة الدفاع بشكل غير مبرر، وبإصرار ينفي كل عناصر إنصاف المتهمين، وفق نص البيان.

وأشارت هيئة الدفاع عن المتهمين في قضية “التآمر” قد قدّمت مطالب تجريج في بعض أعضاء الدائرة، كما أنهم لم يتمكنوا من الإطلاع على كامل وثائق الملف، بما في ذلك التأكد من ردود المتهمين الموقوفين على بطاقات استدعائهم من سجونهم المختلفة لنقلهم منها و لحضور المحاكمة عن بعد بقاعة المحاكمة عن بعد بسجن المرناقية.

وأفادت بأنه تم اتخاذ هذه القرارات في ظل انتفاء الشروط الدنيا للمحاكمة العادلة، إذ تمت الإجراءات السابقة لصدور الحكم دون استنطاقات ودون مكافحات ودون مرافعات في الأصل ودون تمكين المتهمين من حقهم في الحضور أمام الدائرة الجنائية بقاعة الجلسة للدفاع عن أنفسهم في انتهاك صارخ للدستور والقانون، وفق ما ورد في البيان.

وحمّلت هيئة المحامين السلطة مسؤولية كل ذلك “لإدارتها المباشرة للقضاء بكل مكوناته إثر رفضها استكمال تركيبة المجلس الأعلى المؤقت للقضاء العدلي”.

وعبّرت عن تضامنها المطلق مع المحامين الموقوفين و الواقع إصدار أحكام ضدهم وسائر الموقوفين على خلفية ممارستهم للحق في الاختلاف في الرأي السياسي.

ودعت السلطة إلى إيقاف مثل هذه الإجراءات وإطلاق سراحهم، مشدّدة على أن هذا التوجه لا يساهم في حل أي إشكال ولا ينهي أي ملف.

وأشارت إلى أن الوضع السليم لمهمة القضاء هو إنفاذ القانون على أساس العدل والمساواة وليس تصفية الاختلافات السياسية، وأن الهيئة الوطنية للمحامين بمعية فعاليات المجتمع المدني ستواصل النضال من أجل استقلال القضاء و أداء مهامه بحيادية.

وكانت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف قد أصدرت أحكامها فيما يعرف بـ”قضية التآمر على أمن الدولة” والتي تراوحت، في حق الموقوفين منهم، بين 10 سنوات و45 سنة سجنا، فيما قضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى، وفق ما أفاد به مصدر قضائي لوات.

أما المتهمون بحالة سراح فقد تراوحت الأحكام في حقهم بين 5 سنوات و35 سنة سجنا، فيما قضي في شأن اثنين منهم بعدم سماع الدعوى. وبالنسبة للمتهمين بحالة فرار فقد قضت المحكمة بإقرار العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيا في حقهم (33 عام مع النفاذ العاجل) مع الترفيع فيها بالنسبة لبعضهم إلى 43 عاما مع النفاذ العاجل.

كما تم الحكم استئنافيا في حق بعض المتهمين إضافة إلى العقوبات السجنية بخطايا مالية متفاوتة المبالغ ومصادرة الأموال الراجعة لهم والمودعة بالحسابات المفتوحة بالمؤسسات المالية التونسية.

وتعود أطوار القضية إلى فيفري 2023، عندما تم إيقاف سياسيين من أطياف سياسية مختلفة ومسؤولين ووزراء سابقين ومحامين ورجال أعمال وأمنيين، من أجل تهم تتعلق بالخصوص بـ”تكوين وفاق بغاية التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​