قال رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة، اليوم الجمعة 28 نوفمبر 2025، إنّ موضوع السّيادة الوطنية جدير باهتمام المجلس، مشددا على ضرورة أن “يعلم الجميع أنّ سيادتنا الوطنية ومشاكلنا الداخلية تحلّ داخليا من طرف المؤسّسات الرسمية”.
وأشار بودربالة، خلال الجلسة العامة المنعقدة بالبرلمان، الى العقلية الاستعمارية التي لا تزال تؤمن بها بعض الأطراف في الدول الأجنبية ولم تتحرّر منها، قائلا أن “ذلك العهد قد ولّى وانقضى بصورة نهائية، وأنّ تونس، حرّة ونالت استقلالها بفضل من جاهد في سبيل ذلك، ونمارس سيادتنا كاملة ولا نسمح لأي طرف من الأطراف بالتدخّل في شؤوننا الداخلية “.
واعتبر بودربالة أن الفرد في تونس له اعتباره وكرامته ولا يحاسب إلا طبق الإجراءات القانونية المكفولة من طرف المحاكم، وذلك حسب ما نصّت عليه أحكام الدستور والاتفاقيات المصادق عليها، مضيفا “لذلك نقول لهؤلاء إذا كنتم تريدون التعامل على أساس الاحترام المتبادل فأهلا وسهلا ، وإن أردتم النظر الينا بنظرة فوقية فنقول، كما أسلفت أن ذلك العهد قد ولّى وانقضى”.
وبيّن بودربالة أنّ الوظائف التشريعية والتنفيذية والقضائية تمارس اليوم بكل استقلالية، وأكّد احترام الفرد والحريات الشخصية والحريات العامة مضيفا أن الحق في التظاهر وفي الاحتجاج وفي إبداء الرأي المعارض محترم و مكفول دستوريا، وشدّد على أنّ حرية الإعلام وحرية الصحافة مكفولتان داعيا إلى الاطلاع على ما يجري في بلادنا.
وجدّد في الختام التأكيد على أن الشعب التونسي مدرك لحقوقه ولواجباته، معتبرا أنّ ما صدر مؤخّرا يُعّد من قبيل التدخل في الشؤون الداخلية وهو أمر مرفوض ولا يمكن قبوله بأية صيغة من الصيغ.
وصوّت البرلمان الأوروبي أمس الخميس، بأغلبية واسعة، على قرار يدعو إلى إطلاق سراح جميع الذين احتجزوا لممارستهم حقهم في حرية التعبير، بمن فيهم السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان”، بحسب ما أورد موقع البرلمان الأوروبي.
ويأتي موقف البرلمان الأوروبي بعد يوم من استدعاء رئيس الجمهورية قيس سعيد، لسفير الاتحاد الأوروبي بتونس Giuseppe Perrone لإبلاغه احتجاجا شديد اللّهجة، إزاء عدم الالتزام بضوابط العمل الدبلوماسي والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها في الأعراف الدبلوماسية باعتباره سفيرا مفوضا للاتحاد الأوروبي لدى الدولة التونسية ومؤسّساتها الرسميّة، وذلك بسبب لقائه بالأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي.
كما كلف رئيس الجمهورية قيس سعيد، وزير الخارجية محمد علي النفطي “بتوجيه احتجاج شديد اللهجة لسفيرة مملكة هولندا بتونس ودعوتها إلى احترام الأعراف الدبلوماسية وعدم التدخل بأيّ شكل من الأشكال في الشؤون الداخلية لتونس”.