وأضاف قيس سعيد أن الانقطاع عن التعلم وعدم توفر الإمكانيات الضرورية والتوزيع غير العادل لهذه الإمكانيات يجب أن يتوقف ويجب رصد الاعتمادات الضرورية في مشروع قانون المالية حتى يتجسد الحكم الدستوري بضرورية ومجانية التعليم العمومي في حيز الواقع والفعل.
وشدّد على أنه من بين أهم الجبهات في معركة التحرر الوطني جبهة التربية والتعليم ، مشيرا إلى أنه ليس من قبيل الصدفة إنشاء المجلس الأعلى للتربية والتعليم في نص الدستور وسينطلق في أعماله بعد استكمال كل النصوص المتعلقة به في أقرب الآجال.
وتابع رئيس الجمهورية “كثيرون اليوم لا يكلفون أنفسهم عناء النظر في المفاهيم التي يرددونها، إننا في حالة إلى أفكار ومفاهيم جديدة نضعها بأنفسنا لا أن نستوردها، نحن في حاجة إلى مفاهيم تتناسب مع هذا الواقع الجديد انطلاقا من أفكار جديدة لأن هذه المفاهيم التي تم استيرادها لم تعد صالحة للاستعمال كدواء أو غذاء انتهت مدة صلاحيته”.
وأكد قيس سعيد “الإصلاح الوطني يقتضي بل يفرض البناء والتأسيس الجديد أن تكون خياراتنا خيارات وطنية نابعة من إرادة شعبنا وثروتنا البشرية هي التي لا تنضب ولا يمكن في ظل هذه الخيارات الوطنية النابعة من إرادة شعبنا الحر أن يصيبها لا انحباس ولا استلاب ولا تغريب.
وأشار إلى أنه من “أبشع الجرائم التي ارتكبت في تونس منذ نهاية الثمانينات ثم أكثر بعد ذلك مع بداية التسعينات قبول إملاءات أجنبية أدت إلى الوضع الذي يعلمه الجميع”.
وأفاد بأنه لا بد وبسرعة قصوى العمل على فتح آفاق رحبة وتصور حلول عادلة لمن كانوا ولا زالوا لهذه السياسات والعمل مستمر دون انقطاع على أن يتمكنوا من حقهم المشروع في عملية البناء والتشييد، وفق قوله.
أكد رئيس الجمهورية أن “أول مقياس في عملية الاختيار والانتداب هو الوطنية والعطاء والتعفف والإيمان العميق بالمسؤولية الوطنية فمن تنقصه التجربة سيكتسبها وهو في كل الحالات أفضل ممن اكتسبها ووظفها لخدمة قوى الردة والخيانة والاستعمار”.
وتابع “تاريخهم معروف لدى الشعب التونسي والشعب سيبقى ثابتا صامدا في مواجهة هؤلاء الخونة وسدنة الاستعمار.. بعقول شبابنا وسواعدهم ستبنى الصروح التي لن تتهاوى ولن تقدر عليها معاول الهدم والتدمير والتاريخ لن يعود إلى الوراء وإنها لثورة حتى النصر المبين”.