وأشارت المقررتان الأمميتان في بيان، بعد الاتصال بالحكومة التونسية للتعبير عن مخاوفهما، إلى أن “المحامين، مثل جميع البشر، لديهم الحق في حرية التعبير والرأي”.
وفي بيان مشترك، قالت كل من المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين مارغريت ساترثويت، والمقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير أيرين خان إن “استهداف المهنيين القانونيين لمجرد قيامهم بدورهم في نظام العدالة أو ممارسة حقهم في التعبير يشكّل تهديدا مباشرا لنزاهة وعدالة الإجراءات القضائية في تونس”.
واستنكرت المقررتان الأمميتان “الإجراءات المتخذة التي تتدخل بشكل مباشر في استقلال المهنة القانونية، وتقوّض قدرة المحامين على تمثيل موكليهم” و”تبدو وكأنها مصمّمة لإسكات من ينتقدون السلطة التنفيذية”.
وأوردت المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين مارغريت ساترثويت، والمقررة الخاصة المعنية بالحق في حرية التعبير والرأي أيرين خان، كمثال، قضية القاضي السابق والمحامي البارز أحمد صواب الذي أوقف في 21 أفريل 2025.
يذكر أنه تم إيقاف أحمد صواب على خلفية تصريح إعلامي في نقطة إعلامية لهيئة الدفاع عن المعتقلين في قضية “التآمر على أمن الدولة”، ووجهت له مجموعة من التهم ذات الصبغة الإرهابية.
واستنكرت الخبيرتان المكلفتان من مجلس حقوق الإنسان الأممي لكنهما لا تتحدثان بإسمه، حالات أخرى لمحامين اتهموا أو حكم عليهم بالسجن لفترات طويلة لمجرد دفاعهم عن موكليهم والتعبير عن آرائهم علنا.
وأشارتا إلى قضايا دليلة مصدّق وإسلام حمزة والعياشي الهمامي وغازي الشواشي ومهدي زغروبة ولزهر العكرمي.
وقالت المقررتان الأمميتان إن استهداف العاملين في هذا المجال “فقط بسبب دورهم في النظام القضائي أو ممارسة حريتهم في التعبير يشكل تهديدا مباشرا لسلامة الإجراءات القضائية ونزاهتها في تونس وقد يعرّض الحق في محاكمة عادلة للخطر”.
كذلك، سلطتا الضوء على قضية المحامية والإعلامية سنية الدهماني التي أوقفت في 11ماي 2024.