وأضاف وزير التعليم العالي أنه تم الاتفاق بين وزارتي الصحة والتربية على الترفيع في طاقة استيعاب كليات الطب بنسبة 30%، كما يجري العمل على معالجة النقص في عدد الناجحين بشعبة الرياضيات.
أما فيما يتعلّق بالبحث العلمي، فقد شدّد الوزير على أهمية هذا القطاع كرافعة للتنمية، مبرزا أن 46% من ميزانية الاستثمار المخصّصة للوزارة تُوجّه إلى دعم منظومة البحث، رغم ما تشهده المالية العمومية من ضغوط.
وأشار إلى جهود دعم الجامعات الذكية في مجالات الطاقة والمياه والطب، وتطوير حوكمة مخابر البحث، مع تدعيمها بالموارد البشرية الضرورية، خاصة حاملي شهادة الدكتوراه، إلى جانب العمل على إحداث مدارج للدكتوراه وربط مخرجات البحث بحاجيات الاقتصاد الوطني.
وفي علاقة بالخدمات الجامعية أوضح وزير التعليم العالي أنّ العمل جار على مراجعة الإطار القانوني المنظّم للحياة الجامعية، بما يشمل تنقيح القرار المتعلّق بالسكن الجامعي في اتجاه الترفيع في مدّة الانتفاع، إلى جانب تحديث كراسات الشروط الخاصة بإحداث المبيتات الجامعية.
وبيّن أنه تم توفير نحو 66 ألف سرير بهدف دعم الطاقة الإيوائية، إضافة إلى رصد اعتمادات بقيمة 185 مليون دينار سنويا لفائدة قرابة 150 ألف طالب في شكل منح ومساعدات اجتماعية. وفي مجال الإعاشة، تُوزَّع حوالي 14 مليون أكلة سنويا، مع مواصلة الجهود لترشيد الاستهلاك وتحسين جودة الخدمات المقدّمة للطلبة.
وقال الوزير أنّ الوزارة أنجزت دراسة شاملة حول الانتقال الرقمي بهدف تعصير المسار الجامعي لفائدة الطلبة والأساتذة على حدّ سواء، وقد تمّ إحداث مركز حساب بالتعاون مع الجانب الصيني، وهو ثاني أكبر مركز حساب على مستوى القارة الإفريقية بعد مركز الحساب المركّز في دولة جنوب إفريقيا.
أما على مستوى المناظرات فقد أوضح وزير التعليم العالي أنّها تُجرى تحت إشراف 150 لجنة وطنية وبمشاركة أكثر من 800 أستاذ جامعي، مشدّدا على أنّ عدد الاعتراضات في الدورة الأخيرة لم يكن مرتفعا خلافا لما يُروّج، وأنّ الوزارة تعاملت بجدية مع كلّ العرائض الواردة، وأذنت بفتح مهمّات تفقّد كلما اقتضى الأمر.
وأفاد بأن الوزارة قامت بتجربة نموذجية، فيما يتعلق بانتداب الأساتذة العرضيين، وتتمثل في تقديم معايير التقييم بصفة مسبقة على كل المتناظرين، كما إنطلقت منذ أشهر في تحديد حاجيات المؤسسات فيما يخصّ حاملي شهائد الدكتوراه. كما أشار أنّ حلّ هذا الملف لن يكون إلا على مراحل، حيث تعمل مصالح رئاسة الحكومة ووزارة المالية على بلورة حلّ شامل وجذري لفئة حاملي شهائد الدكتوراه.